lundi 16 avril 2018

ندوة في جبيل عن كتاب: شهادتنا وشهداؤنا زرع الكنيسة ولبنان الكيان برعاية المطران عون

ندوة في جبيل عن كتاب: شهادتنا وشهداؤنا زرع الكنيسة ولبنان الكيان برعاية المطران عون

أقيمت في قاعة كنيسة الروح القدس في بلدة بشلي قضاء جبيل، ندوة حول كتاب “شهادتنا وشهداؤنا زرع الكنيسة ولبنان الكيان” للمؤرخ الدكتور طوني يوسف ضو، بدعوة من لجنة الوقف وبرعاية راعي الابرشية المطران ميشال عون وحضوره، وذلك لمناسبة اختتام يوبيل الشهادة والشهداء الموارنة، تحدث فيها الى المطران عون الرئيس العام للرهبانية المريمية المارونية الاباتي مارون الشدياق، رئيس دير مار مارون عنايا الاباتي طنوس نعمة، عضو المجلس التنفيذي للرابطة المارونية الاعلامي انطوان قسطنطين والدكتورة رانيا باسيل عن المجتمع الدني، في حضور عميد جامعة بني ضو النائب نعمة الله ابي نصر، العقيد مازن عبدالله ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، مختار البلدة الياس ضو، رئيس المجلس الثقافي في بلاد جبيل نوفل نوفل، رئيس الاتحاد اللبناني لكرة الطائرة ميشال ابي رميا، وعدد من المرشحين للانتخابات النيابية وفاعليات وابناء البلدة والقرى المجاورة.
نعمة 
النشيد الوطني اللبناني بداية الى كلمة عريف الاحتفال للمؤرخ الدكتور روني خالد القى بعده كاهن الرعية الخوري روجيه كرم كلمة رحب فيها بالحاضرين القى بعده الاباتي نعمة كلمة ذكر فيها بكلام الرب يسوع “سوف تضطهدون من أجل اسمي” ويقول أيضا “سيظن كل من يقتلكم أنه يقدم لله قربانا. يوحنا 16/3”.
واضاف: “يقول قداسة البابا فرنسيس في كلماته عن الشهادة المسيحيون هم مفطورون عن
المحبة ولكنهم ليسوا دائما بمحبوبين لأنهم يسيرون عكس التيارات العالمية”، مؤكدا
“ان المسيح هو ملح الأرض ونور العالم فبالشهادة يصبح علامة لملكوت الله لأنه ما من حب أعظم من هذا وهو أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه، إذا هذه الشهادة تقوم على المحبة لأن ليس من يحب الموت بالمطلق هو شهيد بل الشهيد هو الذي يموت في سبيل الله والناس، من هنا نقول أن الراهب هو الذي يعيش هذه المحبة، محبة بذل الذات في سبيل الله والناس”.

واعلن ان الراهب بحياته اليومية يعيش محبة المسيح في بذل الذات وهذه هي شهادة بيضاء أي ذبيحة روحية، إذ ينذر الراهب ذاته ويتخلى عن مجد العالم وملذاته بنذوره الثلاث (الطاعة العفة والفقر) وهذه هي علامة للموت والقيامة في الوقت نفسه، فكما أن المسيح حمل في جسده جروحات الصليب والمسامير وقدم ذاته لأبيه قربانا عن العالم كذلك الراهب يذبح نفسه كل يوم وهو على قيد الحياة لكي يعيش رجاء القيامة وكأنه تخطى الموت بحياته الرهبانية”.
واعتبر “ان الرهبان في القرن التاسع عشر هم رهبان استشهدوا في مجازر 1841-1845 مع نهاية حكم الإمارة و1859-1860 مع نهاية حكم النظام القائمقاميتين، استهدفوا من دون سبب، إلا لأنهم يرمزون الى دينهم، فاستشهد 25 راهبا مارونيا من دير سيدة مشموشة في يومي 2 حزيران و25 حزيران 1860. هؤلاء الرهبان ذبحوا بالسيف، وباطلاق النار وذبحوا فوق بعضهم بعد أن عروهم من ثيابهم، وهم: الأب يوسف الديراني، الأب اغسطين الدبية، الأخ أنطون البكاسيني، الأخ جرجس البكاسيني، الأخ مبارك خرايب صباح، الأخ حنا بيت لهيا، الأخ جبرايل بيت لهيا، الأخ جبرايل بحنيني، الأب عبدالله بكاسيني، الأخ يوسف بحنيني، الأخ خرايب صباح، الأخ يونان بشراني، الأخ بطاش رشماني، الأب مبارك جاد الله بكاسيني، الأخ أنطونيوس مزرعة الطاحون، الأخ مخايل بكفيا، الأخ فرنسيس بكفيا والأب اجناديوس قتالة، الأب بيمين البشراني، الأب ريشا مشموشة، الأخ عمانويل بكاسيني، الأخ فرنسيس بكفيا، الأخ بكرس الرشماني، الأب اجناديوس قتالي، والأب اسطفان بيت لهيا”.
وختم: “هؤلاء الرهبان “يبقون أيقونة تعبر عن عمق شجاعتهم وبسالتهم في تقديم ذواتهم علامة على درب المسيح”.
الشدياق
وتحدث الاباتي الشدياق عن الاستشهاد بحسب الكنيسة فقال: “الاستشهاد هو الشهادة السميا لحقيقة الإيمان، إنه يعني شهادة تصل حتى الموت. والشهيد يؤدي شهادة للمسيح الذي مات وقام، والذي هو متحد به بالمحبة” (التعليم المسيحي، 2473).
تنطلق الشهادة الإيمانية من المحبة التي يزرعها الروح القدس في قلوب المعمدين، من خلال الكلمة، فيحيون اندهاشا بالرب يسوع، يروح بهم إلى التشبه به كليا. وقمة العيش في المسيح هي تسليم الذات للموت حبا، حيث تتطابق شهادة الكلمة وشهادة الحياة بشهادة الدم”.

وعن الاستشهاد الرهباني قال: “في الإطار عينه، نفهم الاستشهاد الرهباني، فالاستشهاد تعبير أكمل للحب الإنساني لله، لأن الشاهد الشهيد مملوء بالروح القدس، وهو يتبع المسيح بعمق كيانه، ويسير مسيرة الاستشهاد كفعل عبادة إفخارستي، إذ يبذل ذاته، كيانه، جسده، بالاتحاد بذبيحة المسيح.
الحياة الرهبانية، كاتباع غير مشروط للمسيح، تتجلى في جوهرها الاستشهادي. فالراهب يصلب شهواته، ويتخلى عن رغائب العالم، وذلك لأجل اتحاد أكمل بالرب يسوع، المثال الأكمل. هذا الاستشهاد الوجودي هو الشهادة الحقيقية للرب يسوع في الحياة الرهبانية. بذلك يغدو الرهبان “جيش المسيح”، ما دامت هذه التسمية قد وردت في القرون الثلاثة الأولى كصفة لشهداء المسيحية. الراهب الشهيد المصلوب هو علامة حية ليسوع المائت والقائم من بين الأموات، وإذا حصل أن استشهد شهادة الدم، يكون قد تشبه بل تماهى كليا بالرب يسوع، سبيل حياته وهدفها وتمامها”.

وتحدث عن الاستشهاد لأجل الحقيقة قائلا: “إن الدرة الثمينة التي اجتمعنا لنتكلم عليها في هذه الأمسية، أعني كتاب حضرة الدكتور طوني ضو “شهادتنا وشهداؤنا زرع الكنيسة ولبنان الكيان”، يتضمن، في العمق، ما تحدثنا عنه من استشهاد لأجل المسيح. لكنه يحتوي أيضا شهادات حية للحقيقة التي عاشها أشخاص وبذلوا نفوسهم لأجلها. ففي إطار المسيحية، كل حقيقة أكيدة، تعكس بشكل أو بآخر المسيح يسوع الذي قال: “أنا هو الطريق والحق والحياة” (يو 14/ 6).
هذا ما عبرت عنه القديسة تريزيا بنديكتا الصليب إذ كتبت: “الله هو الحقيقة. من يبحث عن الحقيقة، بوعي أم بغير وعي، يبحث عن الله”. يمكننا أن نستخلص من قول القديسة أن من يستشهد لأجل الحقيقة يستشهد لأجل الله. لكن ذلك يحصل من خلال مسيرة حياة حقيقية، تنقص فيها العوارض الهامشية التي تسبب الموت، لتكون الشهادة، مهما كان نوعها، تكليلا لسعي إنساني له بعده الوجودي الصادق، والذي لا يقبل مساومة على الحقيقة المتأصلة في قلب الإنسان من جراء الخلق، والنعمة، لتتبلور في نظام الحب..
هذه الرؤية الوجودية، تهب مفتاحا تفسيريا لمطالعة هذا الكتاب النفيس، بتنبه إلى الاستشهاد كنمو في الحقيقة، نحو الحقيقة المطلقة، أعني الرب الإله، رغبة الإنسان، وامتلاء توق قلبه”.

وختم: “إن ماضي الكنيسة المارونية، البعيد والقريب، يظهر دعوة مميزة، تخص وجودنا الماروني كشهود حقيقيين ليسوع المسيح الرب الإله القائم من بين الأموات، في الشرق وفي بلاد الانتشار. ثمن المجد المسيحاني بهظ، إنه الشهادة في الاستشهاد، كفعل حب وإيمان، في قلب الرجاء. “فالشكر لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح” (1قور 15/ 57)”.
باسيل
واشارت باسيل في كلمتها الى التضحيات التي قدمها الموارنة في سبيل القيم التي آمنوا بها وقالت: “رأيت في فصول الكتاب، الى جانب رجال الكنيسة، شعبا من العلمانيين المدنيين، بذلوا الدماء من أجل الكرامة والحرية، وهي تضحيات، شارك فيها رجال القلم والصحافة وقادة الرأي من أهل الثقافة والمجتمع المدني. كما أنني وجدتها صورة لتكامل الدور الإنساني بين الكنيسة والمجتمع، وهذا التكامل هو الذي أسهم في بناء الصرح الوطني، مع الجهود التي أرست لقيام كيان حر ومتوازن”.
وأضافت: “لقد اطلعت من الكتاب على مجالات مغمورة من تاريخنا، وأعتقد بأن كثيرين لا يعرفونها، وهي تشكل محطات من حياة وطننا، الذي نسعى إلى تعزيزه على مختلف الصعد، من خلال ترشحنا في الانتخابات، انطلاقا من صدقية الدور الذي ضحى من أجله الشهداء الأبرار، ولنحمل شهادة حق وسلام لإنسان هذا الوطن وكيانه السيد الحر المستقل”.
وقالت: “ونحن اليوم في ذكرى 13 نيسان، تاريخ اندلاع الحرب في لبنان وعلى لبنان سنة 1975، في مصادفة زمنية، لكن مدلولاتها عميقة الأثر، حيث شمل كتاب الدكتور ضو، آلاف الضحايا والشهداء الذين سقطوا على مدى 15 عاما في تلك الحرب من كل الطوائف، من رجال دين ومدنيين، حتى بلغوا المئتي ألف، وهو العدد الذي يقارب ضحايا وشهداء الجوع والمرض الذين قضوا خلال الحرب العالمية الأولى 1915-1917”.
وختمت: “انني أثني على عمل الدكتور طوني ضو، المعمق والواسع، لأنه مزج فيه بين البعدين الديني والوطني، وركز على فلسفة معاني الشهادة، فجاء كتابه، الفريد من نوعه، مرجعا مضافا على دزينة مؤلفاته التاريخية والتربوية والجامعية، ليضيء صفحات هامة من تاريخ الأمة والوطن وأتمنى على كل بيت وكل مؤسسة أن تقتني هذا الكتاب لإحياء ذاكرة الأجيال وفاء وإكراما لأرواح الشهداء”.
قسطنطين
والقى قسطنطين كلمة أكد فيها “ان الرابطة معنية بكل ما هو ماروني والموارنة معنيون بالحرية لذا لبنان موجود”.
وقال: “كثيرون شهدوا للمسيح في هذا العالم وإستشهدوا في سبيل إيمانهم، أما الموارنة فبقدر إيمانهم بيسوع تمسكوا بأرض لبنان فجاءت شهاداتهم في سبيل قيمتين: الإيمان والحرية، ودمغوا بالشهادتين معنى وجودنا في هذا المشرق المعلق بين الارض والسماء.
شهداؤنا مهروا بالدم أوراقنا الثبوتية ومنذ أن اختار ذلك الناسك الحياة في العراء، ليمتلك فضاء الحرية بإيمانه صرنا نحن أبناء الايمان والحرية معا”.

وتابع: “نحن ورثة مارون الذي بهديه سلك الآباء المؤسسون درب الحرية فجعلوا من جبال لبنان معبدا لها لأن الله حرية مطلقة، حراس الحرية نحن في هذا المشرق، من دونها لا نصلح لشيء ومن دوننا يهلك هو في سواد قرونه الوسطى مؤمنون بالله حتى الشهادة لكننا ما أقمنا يوما ولا أردنا دولة دينية، تمسكنا بالحرية لنحفظ للايمان قيمته وللانسان مقامه لمشرق الأديان قدمنا صيغة الأوطان وجعلنا الإنتماء القومي للدولة مساحة تحضن التنوع الديني والثقافي”.
وأضاف: “حراس الحرية نحن، بها نواجه العنف المتفجر تحت ستار الدين ونشهد بأن الناموس وجد لخدمة الانسان، وبأن الحرية أساس السلام وبأن احترام الحق في الاختلاف أساس العيش معا.
قدرنا أن نبقى حراسا للحرية فإذا تخلينا عنها سقطت عنا إنسانيتنا وسقطت لبنانيتنا، متطرفون نحن في تقديس الحرية، وبقدر ما يكتشفها كل واحد منا في عزلة الإيمان فإننا نعيشها كجماعة انفتاحا مطلقا في الوطن وإنتشارا في أقاصي الأرض كالماء والضوء والهواء”.

وقال: “حين يكون لبنان في خطر ننطوي على ذاتنا وتتحكم بنا غريزة الدفاع عن وجودنا الحر، وحين نشعر بالأمان نتحول الى رواد التقدمية والتطور والعولمة، يستهوينا التحدي، نعاند، نخطىء وقد نهزم لكن روح الحرية فينا لا تنكسر، بين أرض لبنان وبيننا علاقة عشق كما بين الصخر والسنديان، لبنان من دوننا أرض موحشة ونحن من دونه جماعة تائهة، زرعنا أرضه دما وعرقا وقداسة وتشاركنا فيه مع كل طالب حرية فصار لنا وطنا”.
واضاف: “حين كانت فرنسا تقيم ثورتها بالدم، كانت كنيستنا تدستر الزامية تعليم المرأة، وحين كان المشرق غارقا في ظلامه كانت مطبعتنا تحفظ كنوزه وكان رهباننا يغرزون المعرفة في العقول، ويبذلون قمح الايمان والحرية في الوجدان، وفي يقيني أنه لم يكن من باب الصدفة أن تجتمع في القرن التاسع عشر عناصر القوة الروحية والمادية التي أثمر تفاعلها الحضاري ولادة لبنان الكبير”.
واردف: عصر الحرديني وشربل ورفقا وسائر الرهبان والنساك هو نفسه عصر النهضة وعصر الاستقلال وعصر ازدهار التعليم ومواسم الحرير والبحبوحة، التي بفضلها قيل هنيئا لمن له مرقد عنزة في جبل لبنان، هذا الجبل لم نوسع حدوده طمعا بل اقتناعا بأن الأوطان هي فعل شراكة. أشركنا وما خفنا وسنظل ندافع عن ميثاق الشراكة حتى قيام الدولة المدنية العادلة، التي وحدها تحمي حرية المعتقد تحت سقف المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، كنيستنا نفخت فينا روح الحرية فكان لبنان الوطن ولي ملء الثقة بأنها ستنفخ فينا روح التحرر والتقدم لتطوير الدولة وإخراجها من خنادق الطائفية، إن الذين يستمدون قوتهم من قوة المسيح الحي في التاريخ لا يخافون التطور ولا يقبلون الظلم أليست هذه روح الإرشاد الرسولي وعظمة الكبير البابا فرنسيس؟ رسل العلية نحن، اخترنا الانفتاح على كل حوار وجوار، قدرنا أن نجدد نهضتنا لأنها سر بقائنا، قيراون المشرق نحن. ننهض به كلما كبا، ونبقى شهودا ليسوع في أرض ولادته. فالسلام للشهداء والمحبة لكم جميعا”.
وختم: “حفظ الله لبنان آمنا، حرا وأعاد الأستقرار الى هذا المشرق المعذب”.
عون
ثم القى المطران عون كلمة اشار فيها الى “ان المسيح هو شهيد الله بامتياز، وبالتالي هو نموذج الشهيد، فقد قبل يسوع الموت برضاه، تعبيرا عن استسلامه الكامل لإرادة الآب الخلاصية”. وقال: “يبرز الانجيلي لوقا، في آلام يسوع، السمات التي سوف تعرف بالشهيد: تشديد العزيمة بالنعمة الإلهية ساعة الضيق (22: 43)، الصمت والصبر أمام الاتهامات والإهانات (23: 9)، البراءة التي يقر بها الحكام (23: 4-22)، التغاضي عن آلامه الخاصة (23: 28)، ومسامحته لصالبيه (23: 34)”.

وتابع: “بعد العنصرة وجدت الكنيسة نفسها مدعوة لأن تقدم للشهادة الدم من أجل خلاص البشر، واعتبرت الاستشهاد اقتداء تاما بيسوع واشتراكا كاملا في شهادته وعمله الخلاصي، “ما من عبد أعظم من سيده، فإن كانوااضطهدوني فسوف يضطهدونكم أيضا” (يو 15: 20)”، قائلا “هكذا كان استشهاد اسطفانوس دافعا لأول انتشار للكنيسة خارج أورشليم (أع 8: 1-3)، وهكذا كان قتل هيرودس لأخيه يوحنا بحد السيف (أع 12: 2) محاولة منه لإسكات صوت الحق، وهكذا سيحاول أن يفعل الأباطرة الرومان وجميع المضطهدين للمسيحيين على مدار الأجيال”.
وتحدث عن شهداء الكنيسة الأولى فقال: “قبيل صعوده، أخبر يسوع تلاميذه أنهم سيصيرون شهودا له (في اليونانية marturos) من أورشليم حتى أقاصي الأرض (أع 1: 8). الكلمة marturos تعني الشاهد والشهيد. وقد حفظت الكنيسة كلمة شهيد للذي وصلت شهادته وأمانته لإيمانه حتى الموت، اضطهد المسيحييون في القرون الثلاثة الأولى، دام اضطهاد المسيحيين حوالى قرنين ونصف (بين سنة 64 و313)، ولكنه لم يكن بطريقة مستمرة وقد مرت فترات سلام. فالاضطهادات الأولى في القرنين الأولين كانت نتيجة تحركات شعبية تسبق مبادرات الأباطرة، فكانت السلطة الرومانية تتبع الرأي العام. كما أن الاضطهادات لم تكن تشمل كافة المقاطعات الرومانية، فقط في حقبة ملك داقيوس(250-251) وديوكلسيانوس (303-305) وكانت الاضطهادات شاملة، في كل بقاع الأرض، والأكثر شراسة، إذ فرض على جميع المواطنين المشاركة في تقديم الذبائح للآلهة بغية العودة إلى النظام وتوحيد الجميع حول الديانة الرسمية. فمن رفض عوقب بعنف وعذب حتى الموت.
وتراوحت الاتهامات بين افتراءات شعبية واعتراضات معللة فلسفيا وسياسيا. فالافتراءات الشعبية تمحورت حول أن المسيحيين ملحدون، يمارسون الزنى في اجتماعاتهم الليلية، وهم أكلة لحوم بشر من خلال احتفالهم بذبائح طقسية. وقد بينت اعتراضات الحكماء والسياسيين أنهم أيضا لا يعرفون المسيحيين حق المعرفة، فحاولوا تقصي الحقائق على طريقتهم، وكتبوا ردودا صارمة بحقهم، فجوبهوا بكتابات المسيحيين المدافعين الذين صاغوا أولى تعابير اللاهوت المسيحي. تمحورت الهجومات حول ثلاث نواح: إن المسيحيين جهال، من الطبقات الاجتماعية الدنيا، والعقيدة المسيحية تناقض العقل، فالمسيح ليس سوى إنسان مسكين لم يحصل على ميتة رجل حكيم كسقراط مثلا، وأيضا، إن المسيحيين مواطنون أشرار وملحدون، إذ لا يشاركون في عبادة الامبراطور ولا يهتمون بأمور السياسة وبأمن الامبراطورية”.

وتناول في كلمته كيفية التحضير للاستشهاد فقال: “كان الحكم على المسيحي بالتعذيب والموت يصدر بعد فشل القاضي بإقناعه بتقديم الذبيحة للآلهة وبعد إعلان المتهم الواضح والصريح:أنا مسيحي. وفي الأيام السابقة لاستشهاده، كان ينصح المسيحي بإقامة الأصوام والإماتات. كان يقرأ مقاطع من الكتاب المقدس، من سفر دانيال النبي أو من كلمات السيد المسيح “لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد، لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم المتكلم فيكم”. ومن الوسائل الأخرى في التحضير للاستشهاد، كان التسلح بالأسرار الإلهية لا سيما العماد والقربان. أضف إلى ذلك كتابات الآباء القديسين وعظاتهم التي كانت تعد الشهيد بمكافآت أبدية كاستقبال الملائكة له، بحفاوة وإمكانية اقترابه المميز من عرش الحمل، والفرح العارم الذي ينتظره”.
واعتبر “ان تكريم الشهداء فاتحة تكريم القديسين”، قائلا: “في أواسط القرن الثاني، بدأ المسيحيون يأخذون عادة التجمع قرب مقابر الشهداء أو في أمكنة عذاباتهم، لا سيما في يوم تذكار موتهم، الذي ما لبث أن تحول سريعا إلى يوم احتفالي لولادتهم في السماء. وكما كان يتجمع الرومان عند مقابر موتاهم ويتناولون الطعام، تحول هذا اللقاء مع المسيحيين إلى وليمة افخارستيا رافعين المجد إلى المسيح الذي وحد دماء الشهداء بذبيحة تضحيته على الصليب.
وهكذا أصبح الاعتقاد أن الشهيد بطل يجب الاقتداء به، وهو شفيع قدير لدى الله. لقد شجع الأساقفة على تكريم الشهداء في أبرشياتهم، من خلال تدوين حياتهم، والاستقصاء عن أقوالهم التي اعتبرت نبوية تتخطى الزمن. وتحول سريعا هذا التكريم للشهداء إلى تكريم لذخائرهم، فبدأ الناس يتبركون من عظامهم وثيابهم. في القرن الرابع، شيدت الكنائس لتحتوي رفاتهم. وأثناء الأوبئة والحروب والأخطار كان يقام تطواف في الذخائر لإيقاف الشر”.

وتحدث عن شهود المسيح وشهدائه في عالم اليوم وقال: “هل توقفت إراقة دم الشهداء بواسطة مرسوم ميلانو سنة 313 الذي أعطى الحرية للمسيحيين؟ كلا، إن تاريخ استشهاد المسيحيين لم يتوقف حتى اليوم. نمر بفترات حرية وسلام، وبفترات أخرى عصيبة. لقد خلفت الفتوحات الاسلامية كثيرا من الشهداء، وكان الانفتاح الرسولي نحو البلدان الجديدة بعد القرن الخامس عشر مشهورا بشهدائه، وكم من صفحات قد تكتب لاحقا في موضوع تاريخ اضطهاد المسيحيين، منتقدة النظام النازي والاشتراكي وغيره، في أوروبا، وأفريقيا وأميركيا اللاتينية؟ وقد عبر قداسة البابا فرنسيس عن هذا الأمر قائلا: “ليس اضطهاد المسيحيين حدثا ماضيا من القرون الأولى فقط، إنما نجد اليوم شهداء كما في بدايات الكنيسة الأولى. إن صليب المسيح موجود دائما على طريق المسيحيين: لنفكر في الأخوة والأخوات الذين لا يستطيعون اليوم أن يقتنوا إنجيلا أو أن يذهبوا إلى القداس”.
وعن المفهوم اللاهوتي والروحي للشهادة والاستشهاد قال عون:”الشهيد هو إنسان يموت في عذابات مبرحة. فالشهيد يشهد لإيمانه بيسوع ربا واحدا لا رب سواه، ويرفض نسبة هذه الربوبية إلى الملوك والسلاطين، كما فعل الامبراطور دوميسيانوس (81-96) عندما فرض على الناس تسميته “ربنا وإلهنا”. ولكن المسيحي لا يسعى وراء الاستشهاد وبإمكانه التهرب من الاضطهاد، أما إذا ألقي القبض عليه، يجب أن يشهد حتى النهاية ليسوع، متبعا إياه على طريق الآلام والموت”.
واردف: “يقول كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: “الاستشهاد هو الشهادة الأسمى لحقيقة الإيمان، إنه الشهادة التي تصل حتى الموت. الشهيد يؤدي شهادة للمسيح الذي مات وقام، والذي هو متحد به بالمحبة. إنه يؤدي شهادة لحقيقة الإيمان والعقيدة المسيحية. وهو يحتمل الموت بفعل قوة، كما يقول القديس اغناطيوس الانطاكي (إلى الرومانيين 4: 1) دعوني أصير طعاما للوحوش، فبها سأعطى البلوغ إلى الله” (عدد 2473). وتحث الكنيسة أبناءها “على السلوك كشهود للإنجيل وللالتزامات التي تنتج عن ذلك، وعلى نقل الإيمان بالأقوال والأفعال” (عدد 2472). وفي شرحها لسر التثبيت المقدس، تعلم الكنيسة ما يلي: “التثبيت يكمل نعمة المعمودية. إنه السر الذي يهب الروح القدس ليرسخنا ترسيخا أعمق في البنوة الإلهية، ويدمجنا بوجه أثبت في جسد المسيح، ويمتن ارتباطنا بالكنيسة، ويشركنا أكثر في رسالتها، ويساعدنا في أداء شهادة الإيمان المسيحي قولا وعملا” (عدد 1316).”إن سر التثبيت يمنح الروح القدس، كما في يوم العنصرة، لكي يقوي المسيحي فيستطيع أن يعلن بجرأة اسم المسيح. فالمثبت يمسح بالزيت على جبهته، مكان إحساس الخجل، لكي لا يخجل من إعلان اسم المسيح وصليبه، الذي هو، حسب الرسول، عثار لليهود وحماقة للوثنيين”.
وتابع: “يتحدث المجمع الفاتيكاني الثاني مرتين عن الاستشهاد. فيعلم الدستور العقائدي في الكنيسة، نور الأمم، قائلا: “إلى شهادة الحب السامية، التي تؤدى أمام الكل، لا سيما أمام المضطهدين، قد دعي بعض من المسيحيين وذلك من الساعة الأولى، والبعض الآخر سيدعون دوما إليها. لهذا، فالاستشهاد الذي فيه يصبح التلميذ شبيها بمعلمه الذي قبل الموت لأجل خلاص العالم، والذي يصبح شبيها به في إهراق دمه، تعتبره الكنيسة عطية سامية، وامتحان المحبة المطلق” (عدد 42).
في الخلاصة، إن المفهوم اللاهوتي للاستشهاد في التعليم الكنسي يتعلق بمجاهرة الإيمان بالمسيح، دون سواه، ويعتبر سر التثبيت سر الشهادة بامتياز إذ من خلاله نمتلئ من الروح القدس، فنصبح، على غرار الرسل يوم العنصرة، أقوياء في تأدية الشهادة للمسيح”.

وختم: “في تناولنا موضوع الشهادة والاستشهاد، يستوقفنا سؤال: لماذا يقبل الشهيد بالموت، وما هي هذه القوة التي تحدى من خلالها المسيحيون العالم على مر التاريخ؟ إنها قوة اختبار حب المسيح القائم، تشهد أيامنا هذه، كما في القرون الأولى، تجدد خبرة القيامة عند أناس قبلوا بالمسيح كسيد وملك وحيد على حياتهم، دون هذه الخبرة، لا يمكن للشهادة أن تدوم ولا للاستشهاد أن يصير. تعطي هذه الخبرة سلاما في القلب، وسط نار المحن.
فالكنيسة ستظل تعيش خبرة الشهادة والاستشهاد على مدى الأجيال، ملتزمة بمسار معلمها الإلهي الذي مات ظلما على الصليب، وبموته وطئ الموت وأعطى الحياة. إن دماء الشهداء هي دائما بذار القديسين، والمؤمن الحقيقي يردد عبر الأجيال كلام الرسول بولس: “من يفصلني عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف؟ إننا من أجلك نعاني الموت طوال النهار وإني لواثق بأنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولاأصحاب رئاسة بوسعها أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا” (روم 8: 35-39)”.

ضو
وقال المؤلف ضو في كلمته: “لقد ضحى الكثيرون من اللبنانيين في سبيل قيم الحق والحرية والكرامة الوطنية، وهي مبادئ لا تنفصل عن قيم المعتقد الإيماني في الإنجيل. وإذا كان الموارنة عبر تاريخهم، قد عانوا الأمرين حفاظا على استقلالهم وحريتهم في ممارسة ما يؤمنون به كمسيحيين مشرقيين، فهم بالوقت عينه، قد ضحوا في سبيل وطنهم الذي أرادوه كيانا جغرافيا وسياسيا واجتماعيا يعيشون في كنفه أحرارا ويجسدون فيه معتقدهم من دون عوائق أو انتقاص. ومن منطق هذه القيم بالذات، ينبغي لنا أن ننظر إلى استشهاد كل لبناني، مهما كان معتقده. إن مثل هؤلاء وغيرهم من الشهداء سياسيين أم رموزا دينية ام عسكرية، يستحقون أن يكون لهم كتاب بعنوان آخر”.

واضاف: “أما الموارنة، وهم الجماعة المسيحية المشرقية الأصيلة، فقد أصابهم ما أصاب الكثيرين من مسيحيي الشرق من التعسف والتضييق، منذ أن بدأوا مع الناسك القديس مارون الزاهد عن الدنيا، في أواخر القرن الرابع لنشأة المسيحية. ولم ينسوا وهم يؤسسون أمتهم في لبنان في القرن السابع أنهم شعب اضطهد منذ ولادته في بلاد آرام (سوريا)، في التزامه سيرة مار مارون ونهجه الإيماني المسيحي المستقيم واعتناقه تعاليم المجامع”.
واشار الى انه “من اجل الحرية والكرامة والوطنية والإيمان بذل الموارنة حياة مضمخة بالشقاء والتقشف والتهديد ومواجهة الأخطار طيلة قرون. كما دفعوا لأجل ذلك أثمانا باهظة من التضحيات، حتى الإستشهاد. وقد شاركهم في تضحياتهم لأجل الصيغة الحضارية اللبنانية لبنانيون من مختلف الأديان والمذاهب.
وأثبت التاريخ الماروني المشرقي منذ نشوء المارونية في مهدها السرياني وامتدادها إلى لبنان،أن وجود الموارنة والحرية توأمان لا ينفصلان، فلا وجودهم قائم من دون الحرية، ولا حرية من دونهم حيث يتواجدون. فقدر الموارنة، “أن يكونوا شهودا للحرية في هذا الشرق”.

واكد انه “لولا الايمان والحرية والكيان كان وجود الموارنة في خبر كان”، متحدثا عن دور البطاركة في الحفاظ على هذه القيم والشهداء منهم الذين سقطوا دفاعا عنها”.
وختم ضو: “لم أدع في كتابي، تصنيف الشهداء وتقديسهم، فتكريسهم دينيا هو حصري بالكنيسة صاحبة الأمر في إعلان التكريم أو التطويب أو التقديس. إنما وثقت سيرهم وحالات استشهادهم الدينية والإنسانية، لتكون بتصرف المراجع الروحية. ويبقى الإقرار بسمو الشهادة التي كلفتهم عذابات حتى سفك الدماء، واجبا وتقديرا يوليها الوطن كما توليها الكنيسة كجماعة مؤمنين، اهتماما وتكريما مميزين لتكون شهادتهم أمثولة لأجيالها.
والتكريم وعرفان الجميل، إنما يبدأ بذكر بطولاتهم في منهج التاريخ، وبإطلاق أسمائهم على الجادات والشوارع، وبإقامة أنصبة لهم، بدلا من اغتصاب الأغراب والأعراب عناوين شوارعنا واحتلالها آملا أن أكون قد أضأت في كتابي من شمعات الشهادة دروب حياتنا المارونية خصوصا واللبنانية عموما، فمنها انبعث وسيستمر نور الايمان القويم وهالة تصون الكيان العظيم أرض الشهادة والشهداء”.

وفي الختام وقع المؤرخ كتابه للحاضرين وشرب الجميع نخب المناسبة.
وطنية

jeudi 29 mars 2018

Les doutes se confirment sur la mort des moines de Tibhirine


Les doutes se confirment sur la mort des moines de Tibhirine

 La Croix

Le rapport d’autopsie de la dépouille des moines de Tibhirine, dévoilé jeudi 29 mars, ébranle un peu plus la version officielle algérienne de leur assassinat en 1996, en pleine décennie noire.
 nfin ! La ténacité des juges Marc Trévidic et Nathalie Poux a permis de venir à bout des réticences d’Alger. Le rapport d’autopsie des dépouilles des sept moines de Tibhirine – ce qui aurait dû être le début de l’enquête sur leur assassinat – a été versé au dossier, au bout de quatorze ans d’enquête judiciaire et vingt-deux ans après le drame. Or, les nombreux éléments troublants de ce rapport de 185 pages ébranlent un peu plus la version des autorités algériennes selon laquelle le Groupe islamique armé (GIA) aurait tué les moines deux mois après leur enlèvement au printemps 1996, en pleine guerre civile.
À lire aussi
Les prélèvements effectués sur les dépouilles, à l’automne 2014, et restitués à la justice française dix-huit mois plus tard ont heureusement été bien conservés. Et la science la plus pointue au service de la médecine légale a été sollicitée – anatomopathologie, stéréo-microscope, micro-scanner, génétique, botanique, géologie, palynologie (étude des pollens) – pour tenter d’éclairer les nombreuses zones d’ombre qui entourent les conditions de la mort des moines.

« Cela montre à quel point les Algériens ont agi avec légèreté et précipitation »

L’autopsie livre, en l’occurrence, de précieuses informations. Premièrement, les crânes sont bel et bien ceux des sept moines, mais les identités de six d’entre eux ont été involontairement interverties. Seul frère Luc repose dans le cercueil portant son nom. « Cela montre à quel point les Algériens ont agi avec légèreté et précipitation au moment de l’inhumation, estime l’avocat des familles Patrick Baudouin ; les cercueils avaient été scellés – les autorités avaient laissé entendre qu’ils comportaient les corps et non pas que les têtes – sans qu’il y ait eu ni autopsie, ni identification par les familles, ni ouverture d’instruction. »
Deuxièmement, comme le suggérait déjà le rapport de 2015 au vu des seules observations des experts, l’absence de particules métalliques sur les crânes écarte l’idée qu’ils aient été tués par balle avant d’être décapités. La thèse déjà vacillante – que défendait le général Buchwalter, alors attaché de défense à l’ambassade de France à Alger – d’une bavure de l’armée algérienne qui les aurait tués par des tirs d’hélicoptères en visant un camp islamiste est mise à mal. « Mais l’absence des corps, jamais retrouvés, conforte l’idée que l’on nous cache des choses », poursuit Patrick Baudouin.

Les experts jugent non plausible le fait que les moines soient morts le 21 mai

Troisièmement, les moines ne sont pas morts égorgés – selon un mode opératoire typique des islamistes – mais ont été décapités post-mortem. « L’absence de lésions identifiables de grignotage par des prédateurs », selon les termes du rapport, rend en outre peu crédible l’hypothèse selon laquelle les têtes seraient restées en plein air pendant les neuf jours séparant leur mort de la date de leur découverte. « Si elles n’étaient pas exposées aux prédateurs de toute sorte, elles ont probablement été inhumées une première fois avant d’être découvertes », commente Patrick Baudouin.
Enfin, les experts jugent non plausible le fait que les moines soient morts le 21 mai comme le prétend à l’époque le communiqué du GIA. S’il ne fait guère de doute que le GIA a enlevé les moines, l’authenticité de son communiqué deux mois plus tard est restée incertaine. L’état de décomposition des têtes au moment de leur découverte suggère de fait un laps de temps supérieur à neuf jours. Des investigations menées ces derniers mois par des entomologistes confirment les doutes, même s’ils manquent de données pour fournir une datation précise. Mais ils jugent « plausible » un décès entre les 25 et 27 avril, soit cinq semaines avant la découverte, comme le défend un ancien membre des services de renseignement algériens exilé en Écosse.
Si l’heure de la vérité sur l’assassinat des moines n’a pas encore sonné, ce rapport rend plus indispensable encore la poursuite des investigations.
Marie Verdier
https://www.la-croix.com/Monde/Afrique/nouveaux-doutes-mort-moines-Tibhirine-2018-03-29-1200927812?utm_source=Newsletter&utm_medium=e-mail&utm_content=20180329&utm_campaign=newsletter__crx_alert&utm_term=971824&PMID=bb494601670887f92d5d4c8bfcd0ef06

mardi 6 mars 2018

Demande officielle de reconnaissance du martyre du philosophe Kamal Youssef el-Hage

« Toutes les injustices sont des formes de martyre », souligne Raï 
Fady NOUN | OLJ
06/03/2018


Fidèle aux orientations de la lettre apostolique Tertio Millenio Adveniente, donnée par saint Jean-Paul II le 10 novembre 1994, exhortant les Églises locales à faire « tout leur possible pour ne pas laisser perdre la mémoire de ceux qui ont subi le martyre », l’Église maronite a clôturé par une messe solennelle célébrée par le patriarche Raï à Bkerké un jubilé extraordinaire dédié au souvenir de ses martyrs « connus et inconnus ». Le jubilé s’est étendu de la Saint-Maron (9 février 2017) à la fête du premier patriarche, saint Jean-Maron (2 mars 2018).
Présidant la messe du jubilé, le patriarche a affirmé que l’Église maronite « a fait souvenir de tous ceux qui sont tombés en martyrs sur le sol de la patrie depuis le début de la guerre en 1975 (…) ainsi que de celui de tous les innocents qui tombent dans les pays du Machrek ». 
Revenant dimanche dans son homélie dominicale sur le sens profond du martyre, le patriarche a courageusement dénoncé quelques graves injustices qui marquent la vie nationale, dont il a fait des équivalents de « martyrs » des conditions économiques, judiciaires, politiques ou morales qui prévalent.
C’est ainsi qu’il a cité, pour les dénoncer, « l’assassinat et la torture physique, les atteintes à la dignité et la répression des libertés, le lynchage médiatique, les expulsions et l’exode, les arrestations sans jugement, la politisation de la justice ou son déni par la prolongation des procès, la violation du secret de l’instruction pour des raisons politiques ou médiatiques, la révocation arbitraire des fonctionnaires pour des raisons politiques, les accusations infondées, sans possibilité de se défendre, les nominations ou révocations de fonctionnaires clientélistes entachées de confessionnalisme ou d’allégeance politique, les situations de pauvreté qui privent les personnes de leurs droits au logement, à la nourriture, à la scolarisation ou aux soins de santé ».


Reconnaissance officielle
Par ailleurs, à l’occasion de l’année jubilaire, les héritiers du philosophe libanais, auteur et professeur d’université Kamal Youssef el-Hage, et la fondation qui porte son nom ont soumis aux autorités ecclésiastiques maronites une demande de reconnaissance de son martyre, le 2 avril 1976, dans son village de Chébanieh (Haut-Metn).
La demande est endossée par le supérieur général de l’ordre libanais maronite, le P. Malek Bou Tanios, ainsi que par le P. Maroun Chamoun, curé du village de Chébanieh. Elle a été transmise à l’évêque de Kornet Chehwan, Camille Zeidane, dont cette localité relève.
 « Nous avons pensé qu’il était de notre devoir que Kamal Youssef el-Hage (1921-1976) ne soit pas seulement reconnu à sa juste valeur en tant que philosophe, mais encore et surtout en tant que vrai martyr de la foi dans le Christ », affirme la lettre adressée à l’évêque. 
Contemporain de philosophes comme Charles Malek et René Habachi, Kamal el-Hage, qui a fait ses études chez les jésuites et à l’AUB, a enseigné à l’USEK et l’Université libanaise, où il a fondé une section de philosophie libanaise. Son fils, le Pr Youssef el-Hage, lui-même professeur d’université, a veillé à la publication de ses œuvres complètes, et une chaire Kamal el-Hage a été créée à l’USEK, pour en assurer la pérennité.



Parfaite charité
« Si le concile Vatican II précise que le martyre » est considéré par l’Église comme la preuve suprême de la charité « (Lumen Gentium 42), alors Kamal el-Hage a fait preuve d’une parfaite charité, poursuit la demande, souligne la lettre précitée. Il aurait pu facilement quitter son village et sa région, plongés en pleine détresse; mais il a décidé de continuer à servir, et donc à aimer, bien qu’il fût pleinement conscient qu’il y avait à craindre pour sa sécurité. Mais il voulait être, jusqu’à la fin de sa vie, un témoin d’amour. Juste avant d’être enlevé puis abattu sur-le-champ (NDLR : par des miliciens palestiniens se battant aux côtés des milices druzes, croit-on savoir), il revenait d’une réunion qu’il avait présidée en vue de réconcilier les deux factions druzes, oui druzes, de son village. Il y a encore des témoins vivants pour confirmer ce fait. Pour être déclaré martyr, il faut que la mort n’ait pas été recherchée. C’est encore le cas ici. Bien qu’averti des périls qui pouvaient s’abattre sur lui, Kamal el-Hage avait confiance en la providence divine et en la protection de la Sainte Vierge. Nous sommes intimement convaincus que Kamal el-Hage pourrait à terme être béatifié et même canonisé. Nous sommes aussi conscients que cela exige une procédure officielle, ainsi que beaucoup de temps et de recherches. Tout ce que nous pouvons dire, en toute confiance et humilité, c’est que nous croyons que la vie et les écrits philosophiques de Kamal Youssef el-Hage répondent au critère du martyre. » 
La demande transmise à l’évêque rappelle que le patriarche Nasrallah Sfeir, dans son eulogie patriarcale du 21 mars 2006, avait été le premier à saluer « la mémoire du martyr Kamal Youssef el-Hage ». Elle se prévaut aussi de la proclamation patriarcale réclamant que soit « dressée une liste des fils et filles de notre Église qui ont versé leur sang pour leur foi dans le Christ… et dont le martyre remonte à différentes périodes de l’histoire, comme la dernière guerre libanaise » (ouverture du jubilé extraordinaire).


https://www.lorientlejour.com/article/1103256/demande-officielle-de-reconnaissance-du-martyre-du-philosophe-kamal-youssef-el-hage.html

jeudi 22 février 2018

Daghestan: les femmes tuées dans l’église de Kizlyar enterrées en tant que martyrs

21.02.2018 par Jacques Berset, cath.ch

Les cinq femmes assassinées dimanche 18 février 2018 par un homme armé alors qu’elles sortaient de l’église Saint-Georges, à Kizlyar, au Daghestan (Russie), ont été enterrées le 20 février à côté du lieu de culte orthodoxe. Les autorités de l’Eglise les considèrent comme des martyrs.

L’attaque terroriste, menée par un dénommé Khalil Khalilov, a été revendiquée par Amaq, l’agence d’information de Daech, l’Etat islamique. Le tireur, qui a été abattu, prétendait vouloir venger “les morts de Syrie”.  Quatre autres personnes sont encore hospitalisées.
La décision d’enterrer ces victimes près de l’église a été prise par l’archevêque orthodoxe Varlaam de Makhachkala et Grozny. Il a considéré que ces fidèles ont été “martyrisés sur le territoire de l’église et qu’il était permis de les enterrer à côté de l’église”, a considéré le gouverneur du Daghestan, Vladimir Vassiliev.

Semer la discorde entre les communautés religieuses

Le chef de l’Eglise orthodoxe russe, le patriarche Cyrille, a dénoncé ce “crime monstrueux” commis à la veille du Grand Carême, le qualifiant de “provocation visant à semer la discorde entre les orthodoxes et les musulmans, qui vivent en paix dans le Caucase depuis des siècles”.
Le Conseil interreligieux de Russie, qui regroupe les représentants des religions traditionnelles de Russie, a dénoncé le lâche attentat commis dans cette province russe du Caucase à majorité musulmane. Il a déploré cette attaque qui a eu lieu “le Dimanche du pardon, jour où les chrétiens orthodoxes s’efforcent, suivant la tradition, de se réconcilier avec tous”. Le but du terroriste et de ceux qui l’ont inspiré, écrit le Conseil interreligieux, “est de semer la haine interreligieuse, d’anéantir les traditions multiséculaires de coexistence pacifique entre chrétiens et musulmans en Russie. Les leaders religieux de notre pays appellent à tout faire pour l’empêcher”. (cath.ch/interfax/mospat/b

https://www.cath.ch/newsf/daghestan-les-femmes-tuees-dans-leglise-de-kizlyar-enterrees-en-tant-que-martyrs/

mardi 20 février 2018

Rejet de la part du Parlement israélien de la proposition de loi reconnaissant le Génocide arménien

/ISRAEL - Rejet de la part du Parlement israélien de la proposition de loi reconnaissant le Génocide arménien
 
Jérusalem (Agence Fides) – La Knesset a rejeté une proposition de loi présentée par Yair Lapid, député du parti centriste laïc Yesh Atid, qui aurait rendu officielle la reconnaissance de la part de l’Etat d’Israël du génocide arménien. Le vote préliminaire qui a interrompu la procédure parlementaire relative à la proposition en question a eu lieu le 14 février. Le Vice-ministre des Affaires étrangères israélien, Tzipi Hotovely, a affirmé qu’Israël ne prend pas officiellement position sur la question du génocide arménien, « vu sa complexité et ses implications diplomatiques ».
Le 26 avril 2015, le Président israélien, Reuven Rivlin, avait accueilli dans sa résidence présidentielle de Jérusalem, une commémoration visant à faire mémoire du centenaire de l’extermination planifiée des arméniens en Anatolie. Au cours de la cérémonie, le Président Rivlin avait indiqué que le peuple arménien avait été « la première victime des exterminations de masse modernes » tout en évitant de prononcer le mot génocide pour indiquer les massacres dans le cadre desquels moururent plus de 1,5 millions de personnes.
Le Président américain, Donald J. Trump, avait, lui aussi, dédié, le 24 avril dernier, une déclaration officielle aux massacres planifiés subis dans la péninsule anatolienne par les arméniens en 1915, tout en évitant d’appliquer à ces massacres systématiques la qualification de génocide arménien, poursuivant la ligne de conduite de ces quatre derniers prédécesseurs notamment pour ne pas susciter de réactions négatives de la part de la Turquie. (GV) (Agence Fides 20/02/2018)

dimanche 18 février 2018

Dimension œcuménique du martyre des chrétiens au Proche-Orient

Zenit 15-2-2018 -« L’unité de l’Église s’est déjà accomplie dans les saints » et « dans ses martyrs l’Église est indivise », tel est le message central du discours du cardinal Kurt Koch, président du Conseil pontifical pour la promotion de l’unité des chrétiens, publié par L’Osservatore Romano en italien daté du 15 février 2018.
« Comme l’Église des débuts était convaincue que le sang des martyrs était semence pour les nouveaux chrétiens, a écrit le cardinal, nous aussi, aujourd’hui, nous pouvons espérer qu’un jour le sang de tant de martyrs de notre temps se révélera semence de la pleine unité œcuménique du Corps du Christ. »
Deux ans après la signature de la déclaration commune entre le pape François et le patriarche orthodoxe russe Kirill à La Havane, le 12 février 2016, le cardinal Koch l’a qualifiée d’« exemple extraordinaire de rapprochement œcuménique ».
Au Moyen-Orient, a noté le cardinal, « la situation des chrétiens est plutôt difficile et incertaine », mais « les relations œcuméniques sont très fortes et prometteuses ». « Le contexte difficile », selon lui, est un des « motifs de rapprochement … que l’on peut définir ‘œcuménisme de la vie’ ». « Le témoignage commun des chrétiens au Moyen-Orient » est « un gage d’unité », estime le président du Conseil pontifical pour la promotion de l’unité des chrétiens.
Dans son discours, le cardinal Koch a retracé le chemin œcuménique après le Concile Vatican II en démontrant que tous les papes ont insisté « sur l’importance œcuménique des martyrs » et que cela « se poursuit heureusement avec le pape François qui …a fait de l’œcuménisme des martyrs ou, comme il le définit lui-même, ‘l’œcuménisme du sang’, un de ses thèmes œcuméniques importants ».
Voici notre traduction du discours du cardinal Koch publié en italien par L’Osservatore Romano.
MD
Discours du cardinal Kurt Koch
Si la dimension œcuménique de la persécution des chrétiens et du martyre est devenue visible, nous le devons surtout aux papes venus après le concile Vatican II. Durant la cIII congrégation générale du concile, le bienheureux pape Paul VI, le 18 octobre 1964, a béatifié les martyrs de l’Ouganda rendant hommage aussi aux anglicans qui avaient subi les mêmes souffrances que leurs frères catholiques. Le saint pape Jean-Paul II a bien exprimé la dimension œcuménique du martyre en organisant une célébration commune dans ce lieu historiquement symbolique qu’est le Colisée, durant le jubilé de l’an 2000, quand en présence de hauts représentants de différentes Églises il a rappelé les martyrs du XXe siècle et écouté leurs témoignages de foi, comme celui du pasteur évangélique Paul Schneider, du métropolite orthodoxe Serafim et du religieux catholique Maximilien Kolbe, et les a commentés en ce sens : « L’héritage précieux que ces témoins courageux nous ont laissé est un patrimoine commun à toutes les Églises et à toutes les Communautés ecclésiales. C’est un héritage qui nous parle d’une voix plus forte que celle des fauteurs de division. L’œcuménisme le plus convaincant est celui des martyrs et des témoins de la foi ; il indique aux chrétiens du vingt et unième siècle la voie de l’unité » (Jean Paul II, Homélie à l’occasion de la commémoration des témoins de la foi du XXe siècle, 7 mai 2000).
En 2008, le pape Benoît XVI, à l’occasion de sa visite à la basilique Saint-Bartholomée sur l’île Tibérine, dédiée à la mémoire des martyrs du XXe siècle, a honoré le martyre œcuménique comme étant le plus haut témoignage d’amour (cf. Homélie à l’occasion de la commémoration des témoins de la foi du XX et XXI siècle à Rome, en la basilique Saint-Bartholomée à l’île Tibérine, 7 avril 2008).
Cette manière d’insister sur l’importance œcuménique des martyres se poursuit heureusement avec le pape François qui, dès le début de son pontificat, a fait de l’œcuménisme des martyrs ou, comme il le définit lui-même, « l’œcuménisme du sang », un de ses thèmes œcuméniques importants. Selon lui ce sont les persécuteurs eux-mêmes qui nous indiquent cet œcuménisme du sang. En effet, « pour les persécuteurs nous ne sommes pas divisés, nous ne sommes pas luthériens, orthodoxes, évangélistes, catholiques… Non ! Nous sommes un ! Pour les persécuteurs, nous sommes chrétiens ! Rien d’autre ne les intéresse. Voilà l’œcuménisme du sang que l’on vit aujourd’hui » (François, Discours aux membres de la Catholic Fraternity of Charismatic Covenant Communities and Fellowships, 31 octobre 2014). Ainsi, dans l’œcuménisme des martyrs se pose également à nous un grand défi, que le pape François a exprimé en disant sa célèbre phrase : « Si l’ennemi nous unit dans la mort, qui sommes-nous pour nous diviser dans la vie ? » (Discours au mouvement du Renouveau dans l’Esprit, 3 juillet 2015). En effet, n’est-il pas humiliant parfois que les persécuteurs des chrétiens aient une vision œcuménique meilleure que la nôtre, parce qu’ils savent qu’au fond les chrétiens entre eux sont une seule chose ? »
Ces importantes affirmations des papes montrent que l’unité de l’Église s’est déjà accomplie dans les saints et que dans ses martyrs l’Église est indivise. Comme l’Église des débuts était convaincue que le sang des martyrs était semence pour les nouveaux chrétiens, nous aussi, aujourd’hui, nous pouvons espérer qu’un jour le sang de tant de martyrs de notre temps se révélera semence de la pleine unité œcuménique du Corps du Christ. Le pape François et le patriarche Kirill ont témoigné de cette espérance dans leur déclaration commune à La Havane : « Nous nous inclinons devant le martyre de ceux qui, au prix de leur propre vie, témoignent de la vérité de l’Évangile, préférant la mort à l’apostasie du Christ. Nous croyons que ces martyrs de notre temps, issus de diverses Églises, mais unis par une commune souffrance, sont un gage de l’unité des chrétiens » (Déclaration commune du pape François et du patriarche Kirill de Moscou et de toute la Russie, La Havane, 12 février 2016, n. 12).
Comme le Moyen-Orient est la terre d’origine du christianisme, il peut réclamer une place unique dans le mouvement pour l’unité des chrétiens. Le mouvement œcuménique est empreint de cette profonde conviction que les chrétiens trouveront les chemins qui portent à l’unité et approfondiront leurs racines communes. Ce n’est donc pas un hasard si c’est à Jérusalem qu’a eu lieu l’événement qui marque le début du « dialogue d’amour » entre catholiques et orthodoxe, c’est-à-dire le pèlerinage que le bienheureux pape Paul VI et le patriarche œcuménique Athënagoras firent ensemble dans la ville sainte le 6 janvier 1964. Sut le sol où le Christ a fondé son Église et où il a versé son sang pour elle, les deux chefs d’Église se sont échangés un baiser de paix, ont écouté la lecture du chapitre 17 de l’Évangile de Jean et ont prié ensemble, s’engageant ainsi irréversiblement sur le chemin vers l’unité.
Le Moyen-Orient est sans aucun doute une des régions du monde où la situation des chrétiens est plutôt difficile et incertaine, mais où les relations œcuméniques sont très fortes et prometteuses, notamment entre orthodoxes et catholiques. La situation de minorité et le contexte difficile sont indubitablement des motifs de rapprochement dans la manière que l’on peut définir « œcuménisme de la vie », et qui s’est traduit en accords pastoraux importants. Je pense surtout à l’important accord, signé en 1996 à Charfeh, au Liban, par les patriarches catholiques et orthodoxes du Moyen-Orient, qui concerne en particulier les mariages mixtes et l’élaboration d’un catéchisme commun pour les enfants. La nécessaire solidarité dans un contexte d’incertitude a par ailleurs poussé les Églises à conclure des accords pastoraux providentiels en cas de nécessité et à permettre aux croyants d’autres Églises l’accès aux sacrements, par exemple entre l’Église catholique et l’Église syro-orthodoxe en 1984 et entre l’Église chaldéenne et l’Église assyrienne d’Orient en 2001.
Dans son exhortation apostolique post-synodale Ecclesia in Medio Oriente, signée à Beyrouth le 14 septembre 2012, le pape Benoît XVI a encouragé fortement le développement de ces liens œcuméniques entre chrétiens de différentes Églises au Moyen-Orient, soulignant la dimension œcuménique de la sainteté: « Les martyrologes attestent que des saints et des martyrs de toute appartenance ecclésiale, ont été – et certains le sont aujourd’hui – des témoins vivants de cette unité sans frontière dans le Christ glorieux, avant-goût de notre ‘être réunis’ comme peuple finalement réconcilié en Lui » (Ecclesia in Medio Oriente, n. 11).
La sainteté montrée dans la vie et le témoignage commun des chrétiens au Moyen-Orient sont un gage d’unité. Dans sa lettre aux chrétiens au Moyen-Orient du 21 décembre 2014, le pape François a souligné l’appel œcuménique à la sainteté, que la persécution adresse aux chrétiens de toutes les Églises : « La situation dans laquelle vous vivez est un appel fort à la sainteté de vie, comme l’attestent saints et martyrs de toute appartenance ecclésiale. Je me souviens avec affection et vénération des pasteurs et des fidèles auxquels, ces derniers temps, a été demandé le sacrifice de la vie, souvent pour le seul fait d’être chrétiens. Je pense aussi aux personnes séquestrées, parmi elles des évêques orthodoxes et des prêtres de divers rites. Puissent-ils retourner bientôt sains et saufs dans leurs maisons et dans leurs communautés. Je demande à Dieu que tant de souffrance unie à la croix du Seigneur donne de bons fruits pour l’Église et pour les peuples du Moyen-Orient ». Dans la même lettre, François exprime sa joie devant l’œcuménisme concret vécu par les chrétiens en Moye Orient: «Au milieu des inimitiés et des conflits, la communion vécue entre vous en fraternité et simplicité est signe du Royaume de Dieu. Je suis heureux des bonnes relations et de la collaboration entre les patriarches des Églises orientales catholiques et ceux des Églises orthodoxes ; comme aussi entre les fidèles des diverses Églises. Les souffrances endurées par les chrétiens apportent une contribution inestimable à la cause de l’unité. C’est l’œcuménisme du sang, qui demande un abandon confiant à l’action de l’Esprit Saint ».
La situation dans laquelle vivent les chrétiens au Moyen-Orient est une impulsion œcuménique non seulement pour eux-mêmes, mais également pour les chrétiens dans le monde entier. La préoccupation commune pour les chrétiens au Moyen-Orient a été citée dans différentes déclarations conjointes que le pape François a signées avec d’autres chefs d’Église, comme avec le patriarche œcuménique Bartholomée à Jérusalem le 25 mai 2014 et à Istanbul il 30 novembre 2014, ou avec le pape copte-orthodoxe Tawadros au Caire le 28 avril 2017. La déclaration commune avec le patriarche Kirill à La Havane, le 12 février 2016, fut, elle aussi, un exemple extraordinaire de rapprochement œcuménique, produit par la tragique situation des chrétiens au Moyen-Orient. C’est en ce sens aussi que les souffrances de nos frères et de nos sœurs dans la foi ne sont absolument pas vaines.
La douloureuse situation des chrétiens qui souffrent au Moyen-Orient est pour nous une invitation urgente à les accueillir dans notre cœur, à les rappeler dans nos prières et porter leurs besoins devant Dieu. Au cours des deux visites que j’ai pu faire ces dernières années aux camps de réfugiés en Jordanie et sur l’île de Leros, les personnes m’ont toujours demandé de ne pas les oublier, mais de penser à eux. Nous ne devons jamais leur donner l’impression d’être seules et abandonnées. Cela dépend même de notre participation solidaire dans la prière.
Je souhaite donc terminer mon discours par les paroles de prière pour le Moyen-Orient de la déclaration conjointe signée par le pape François et le patriarche Kirill à La Havane : « Nous élevons nos prières vers le Christ, le Sauveur du monde, pour le rétablissement sur la terre du Proche-Orient de la paix qui est « le fruit de la justice » (Is 32, 17), pour que se renforce la coexistence fraternelle entre les diverses populations, Églises et religions qui s’y trouvent, pour le retour des réfugiés dans leurs foyers, la guérison des blessés et le repos de l’âme des innocents tués ».
Traduction de Zenit. Océane Le Gall

jeudi 15 février 2018

Egypte : une église à la mémoire des 21 coptes tués par Daech

Une église a été érigée en mémoire des 21 coptes égyptiens décapités en Libye, en 2015, par des membres de l’Etat islamique. Construite près de la ville de Samalut, à 200 km au sud du Caire, d’où provenaient 13 des 21 victimes, elle sera officiellement inaugurée ce 15 février 2018.
Les 21 coptes égyptiens avaient été enlevés et tués en Libye, en janvier 2015. Une semaine après le massacre, le Patriarche copte orthodoxe, Tawadros II, avait inscrit les 21 victimes égorgées au Synaxarium, le livre des martyrs de l’Eglise copte orthodoxe. La date du 15 février correspond au jour où des miliciens de l'Etat islamique avaient diffusé la vidéo de la décapitation en Libye de ces jeunes ouvriers chrétiens. Depuis, leur mémoire est célébrée chaque année ce jour-là, en Egypte, Jordanie et Libye.
Les corps n’ont été identifiés qu’en septembre 2017 dans une fosse commune, près de Syrte, sur le littoral libyen. Toutefois, l’agence Fides, qui a rapporté l’annonce de l’inauguration solennelle, précise que le transfert des dépouilles dans la nouvelle église n’a pas été confirmé.
L’édifice religieux a été construit aux frais de l’Etat égyptien, comme s’y était engagé le président Abdel Fattah al-Sissi. Le chef de l’Etat s’était rendu, au lendemain de la diffusion de la vidéo, à la cathédrale copte Saint-Marc du Caire pour y présenter ses condoléances au patriarche des coptes, Tawadros II. Sept jours de deuil national avaient été décrétés. Depuis, les familles des victimes ont reçu un dédommagement et bénéficient d’une pension mensuelle correspondant au salaire que touchaient ces jeunes ouvriers partis travailler en Libye pour nourrir leur famille.

http://fsspx.news/fr/egypte-une-eglise-a-la-memoire-des-21-coptes-tues-par-daech-35654

vendredi 9 février 2018

Conférence sur les chrétiens persécutés


Conférence sur les chrétiens persécutés le 16 mars 2018

  | 
“Afrique subsaharienne. La force de pardonner : le défi de l’Eglise face à l’Islam”, tel est le thème de la conférence sur les chrétiens persécutés que tiendra l’ONG chrétienne le 16 mars prochain à “l’Espace Le Phare”, lieu de culte de l’Eglise de Dieu à la Rochelle.
Environ 81 millions de chrétiens sont persécutés à cause de leur foi en Afrique (soit 1 chrétien sur 8), selon l’Index mondial de persécution des chrétiens 2018. Ce rapport indique aussi que 3 066 chrétiens ont été tués et 1922 autres ont été emprisonnés dans le monde entre le 1er novembre 2016 et le 31 octobre 2017.
Face à ce constat implacable se pose une question pour tous les chrétiens : « Comment trouver la force de pardonner et d’aimer ? »
En s’appuyant sur l’exemple de la situation en Afrique subsaharienne, le représentant régional de l’organisation de soutien et secours aux chrétiens persécutés “Portes Ouvertes”, Frédéric MANCEAU apportera des éléments de réponse au cours de la réunion qui se tiendra le vendredi 16 Mars 2018 à “l’Espace Le Phare” 4 avenue Salengro à Aytré 20h.

RITUELS ET CÉLÉBRATIONS DE LA ‘ĀSHŪRĀ’

: RETOURS HISTORIQUES SUR LA CONSTRUCTION D’UNE MÉMOIRE COMMUNAUTAIRE CHIITE (4/4). UNE BRÈVE HISTOIRE DES PRATIQUES RITUELLES : DÉVELOPPEMENT, MOUVEMENTS RÉFORMISTES ET RÉSISTANCES POPULAIRES (SUITE) 
ARTICLE PUBLIÉ LE 06/02/2018

Par Enki Baptiste

Politisation de l’espace urbain et des pratiques rituelles depuis les années 1970

Après la période marquée par la rationalisation des festivités de la ‘āshūrā’, la deuxième moitié du xxe siècle fut marquée par un retour en force de certaines formes de célébrations du martyre de Ḥusayn. Les enjeux de leur politisation, nous allons le voir, étaient pourtant totalement différents.
Passé 1948 et la création de l’État d’Israël, certains leaders politiques voulurent s’allier à des clercs et repenser les festivités de la ‘āshūrā’ en en renouvelant la portée symbolique et en transcrivant dans la lutte originelle de Ḥusayn contre Yazīd, la lutte contemporaine des Arabes pour la Palestine (1).
À Damas, où les pièces de théâtre représentant la passion de l’Imam avaient disparu depuis la réforme d’al-Amīn, on note depuis les années 1990 une réactualisation de ces représentations sur le terrain de football avoisinant le mausolée de Sayyida Zaynab (2). Les rituels de mortification font néanmoins encore l’objet de discussions entre les savants et d’aucuns ont par exemple appelé les pénitents à donner leur sang pour les Palestiniens au lieu de le faire couler lors des processions. C’est le cas notamment de Muḥammad Ḥusayn Faḍl Allāh (m. 2010) qui souhaitait ainsi renvoyer une image plus rationnelle et réfléchie de ces célébrations (3). Pourtant, là encore, ces débats mettent en lumière les divisions au sein du monde chiite et matérialisent l’éclatement de la marja‘īyya, que Sabrina Mervin date à la mort de l’ayatollah Abū al-Qāsim al-Khū‘ī (1992) (4). Le polycentrisme du chiisme et sa dimension transnationale et transétatique (5) – qu’incarne justement la dispersion des pôles d’autorité – ont contribué à renforcer la multiplication des marja‘, chacun tenant, on l’a vu, un discours très orienté par son ancrage local et la nécessité conjoncturelle de se rallier à des autorités politiques. Ainsi, au Liban, les célébrations rituelles de ‘āshūrā’ sont devenues le théâtre des rivalités entre le Hezbollah – qui reconnaît le Guide suprême iranien comme marja‘ – et les milices Amal, fondées par Mūsā Ṣadr et Ḥusayn Ḥusaynī et qui reconnaissent aujourd’hui l’ayatollah ‘Alī al-Sīstānī comme marja‘ (6). Khomeini et Khamenei en 1994 ayant interdit le taṭbīr, le Hezbollah proscrit à ses militants de les pratiquer (7). Le parti de Ḥasan Nasrallah préfère encourager ses partisans à la résistance contre l’ennemi israélien. En 2006, lors de l’occupation du sud-Liban par Tsahal, les fêtes de la ‘āshūrā’ deviennent autant de moyens de défier l’armée israélienne et d’exalter publiquement un esprit islamique, qui plus est ancré dans la longue histoire.
Les célébrations de la passion de Ḥusayn furent également politisées par des figures de proue chiites engagées dans la mobilisation des « masses chiites » (8). C’est le cas de l’emblématique imam Mūsā Ṣadr (1928-1978).
En prenant la tête du mouvement des déshérités (ḥarakat al-maḥrūmīn), ce clerc libanais – qui séjourna également en Iran – incarne le renouveau chiite et l’intrusion massive des oulémas en politique contre la tradition conservatrice qui incitait les hommes de religion à ne pas s’immiscer dans les affaires publiques. Il s’empare du thème des laissés-pour-compte, un thème cher au chiisme dont la tradition est imprégnée par l’esprit du martyre et de la persécution. Le mujtahid utilise les célébrations de la ‘āshūrā’ à Baalbek, en 1974, pour prononcer un discours devant 80 000 fidèles où la passion de Ḥusayn est politisée et instrumentalisée pour servir de fer de lance au combat pour l’égalité et la justice et pour la lutte contre le confessionalisme politique (9).
En cela, le clip musical « Barā’a al-‘ashiq » de Basem al-Karbalā’ī reprend de nombreux thèmes chers à ces discussions réformistes et contemporaines. La vidéo est riche d’enseignements sur les représentations et l’imaginaire qui sous-tendent ces fêtes. La vidéo, en ligne sur YouTube depuis le 15 décembre 2013, comptabilise plus de cinquante millions de visionnages. D’entrée, le chanteur est filmé paré d’un long vêtement noir renvoyant au deuil. Il se tient debout devant le minaret et la coupole du mausolée de Karbalā’ où est enterré ‘Abbās et sur lequel flotte au ralenti un drapeau noir où est inscrit l’invocation « Yā Ḥusayn ». Les plans qui suivent mettent en scène une foule d’enfants très jeunes, de noir vêtus, portant des turbans, devançant une foule d’adultes et frappant le rythme sur de larges tambours. Dans la procession, des pancartes sont brandies où sont marquées les paroles du nashīd, et des drapeaux verts flottent au vent. La dimension politique apparaît plus manifestement à 1’50 : la musique s’arrête soudainement et la procession semble dispersée lorsque des coups de feu éclatent. Une sirène de police résonne, la poussière foulée par les pénitents s’élève et on distingue, au sol, des corps inertes. Le plan suivant, une très jeune fille entièrement drapée dans un voile noir pleure sur une tombe sommairement construite dans un cimetière. La scène renvoie aux répressions dont furent parfois victimes les groupes chiites en Irak. La thématique de la souffrance est partout : un jeune garçon de la procession coupe profondément son pied nu en marchant ; la jeune fille accompagne un homme handicapé après avoir pleuré la mort de ses proches. Quand l’espoir semble avoir disparu, un homme – dont on ne distingue pas nettement le visage – paraît sur un magnifique cheval blanc. Il s’agit de l’allégorie de l’Imam Husayn, apportant réconfort et force dans le cœur des croyants. Dans la foulée, la procession reprend, entrecoupée par des scènes de distribution de nourriture. Un peu plus tard, alors que les forces abandonnent le jeune garçon blessé, ce dernier semble s’évanouir dans les bras de son père. Il se voit alors couché dans les bras de l’Imam, agenouillé auprès de lui. Dans un plan en contre-plongée, le soleil perce difficilement à travers les branches de palmiers mais le visage de l’homme est une nouvelle fois flou et paraît inondé de lumière blanche. Si la thématique de la souffrance est omniprésente, celles de la jeunesse et de l’amour sont également très importantes. Les plans où les jeunes garçons ou filles jouent les premiers rôles laissent entendre que la communauté chiite est renforcée par des jeunes martyrs dont le sacrifice et l’engagement pour la cause de Ḥusayn sont ardemment désirés et voulus.
Enfin, si l’on sort du cadre politique national, on se rend également compte que des rivalités entre les États existent et que les périodes de célébration de la ‘āshūrā’ en témoignent. Penchons-nous sur la question du mausolée de Sayyida Zaynab à Damas.
Le mausolée n’est pas un édifice contemporain et Ibn Jubayr (m. 1217), célèbre voyageur arabe, en faisait déjà mention dans ses récits. Sa « chiitisation » est en revanche plus contemporaine et est le résultat de la communautarisation de l’espace sacré lors des fêtes de la ‘āshūrā’ et de l’installation massive d’émigrés dans la zone. Au début du siècle dernier, Qabr al-Sitt, le village où est installé le mausolée, était marginal. Situé à sept kilomètres de Damas, l’espace était dominé par des activités agricoles et regroupait 200 habitants (10). En 1949 puis en 1967, deux vagues d’immigration palestinienne bouleversent en profondeur la zone. À cela s’ajoutent des migrations irakiennes dans les années 1970. C’est ainsi que ce petit village agricole passe de 800 habitants en 1960 à 100 000 en 1996.
La promotion et le développement des pèlerinages font de la zone un terrain de rivalités et d’investissements pour des notables locaux ou étrangers. Le mausolée fut ainsi rénové dans les années 1950 à l’initiative d’un comité de notables syriens comprenant aussi un Irakien, al-Ḥājj Bahbahānī. Les chiites syriens tâchèrent néanmoins de s’assurer du contrôle de ces entreprises grâce à l’emprise qu’avait la famille Murtadā sur l’administration des waqf-s du mausolée depuis le xive siècle.
Au-delà de ces questions concernant le tombeau de Zaynab, c’est à travers le financement de ḥusaynīyyat ou de ḥawza-s(des institutions cléricales) que les rivalités intra-chiites se révèlent. En l’espace de dix ans, entre 1973 et 1982, deux des principales ḥawza-s furent fondées autour du mausolée, l’une par un Irakien, Sayyid Ḥasan Shīrāzī (m. 1980), l’autre grâce à des fonds iraniens. L’objectif de ces institutions était de concurrencer les autres places fortes du chiisme, Najaf et Qom. Cela conduisit à l’installation de mujtahid-s suivis par des étudiants qui venaient chercher l’enseignement qu’ils estimaient être le meilleur.
C’est dans ce contexte de développement presque ex-nihilo de la zone de Sayyida Zaynab que les institutions religieuses, touristiques et politiques iraniennes, irakiennes et syriennes se sont livrées une compétition. Des compagnies de transport pour les pèlerins se sont créées, ont capté la forte demande et ont profité du développement des grands axes de circulation entre les trois pays en question. Des investisseurs privés ont capitalisé sur l’afflux de pèlerins lors des fêtes de la ‘āshūrā’ pour développer des infrastructures d’accueil hôtelières imposantes. C’est le cas de l’homme d’affaire syrien, Ṣā’ib Naḥḥās.

En conclusion

L’étude des rites de la ‘āshūrā’ sur un spectre historique très large permet d’entrevoir les processus populaires, religieux et politiques à l’œuvre derrière ces pratiques de commémoration.
L’époque médiévale, et en particulier les viiie, ixe et xe siècles, fut un moment de cristallisation fondamental des identités communautaires à travers l’historiographie. Cela est vrai pour le proto-sunnisme et à plus forte raison pour le chiisme. Le passage dans la clandestinité et la répression du pouvoir central omeyyade de Damas puis abbasside de Bagdad furent autant d’éléments historiques qui poussèrent les partisans à ‘Alī à fonder un dogme gravitant autour d’évènements fondamentaux. Parmi ces évènements à l’origine du ferment martyrologique de l’idéologie chiite se situe le martyre de Ḥusayn à Karbalā’. Son sacrifice et celui de ses proches, son courage face aux troupes omeyyades et la résistance des captifs emmenés à Damas furent idéalisés pour devenir l’incarnation du comportement exemplaire de l’Imam face à la tyrannie. La naissance du genre des maqātil-s incarne ce besoin de cristallisation mémorielle et de codification du souvenir. Aux pèlerinages discrets et débutants s’ajouta donc une production littéraire importante dans laquelle l’identité de la communauté était en maturation.
À mesure que le chiisme se répandit au Moyen-Orient et en Asie centrale, et plus encore après l’institutionnalisation de la religion de ‘Alī par les Safavides, les rites de la ‘āshūrā’ se développèrent de manière exponentielle, s’ancrant néanmoins systématiquement dans les contextes locaux. Les vagues de migration à l’époque moderne et contemporaine participèrent à l’importation de nouvelles formes de célébration qui parfois furent adoptées par les populations locales. Tôt, des débats éclatèrent entre les savants et les autorités religieuses sur la licéité de certaines pratiques. L’émission de fatwas à ce sujet à l’époque du premier shah qādjār, Āghā Muhâmmad Khān (m. 1797) témoigne déjà de l’absence de consensus. Un peu moins d’un siècle après, en 1866, le comte de Gobineau avait saisi à quel point ces rites s’étaient profondément ancrés comme des pratiques populaires. En témoignent ces lignes :
« La passion publique passe hardiment par-dessus ce blâme, et, quoiqu’en puissent dire les moullas, non seulement on ne vit, dans les dix premiers jours de Moharrem, que pour les tazyèhs, mais l’usage s’établit de plus en plus d’en représenter dans le cours de l’année comme œuvre pie. » (11)
La question se pose visiblement encore aujourd’hui et les tentatives de réforme entreprises par certains mujtahid-s comme Muḥṣin al-Amīn se sont heurtées à de fortes résistances populaires. S’attaquer à ces rituels revenaient, pour les détracteurs de la réforme, à affaiblir le lien fondamental entre les pénitents et donc à affaiblir la communauté chiite. D’autant que dans certaines zones, au Liban par exemple, ces célébrations ont pris des allures de rites de passage. Les jeunes enfants mâles se trouvent parfois parmi les foules de pénitents, revendiquant ainsi leur passage à l’âge adulte (12).
La confessionnalisation des crises moyen-orientales devrait renforcer plus encore la mise en valeur de ces pratiques communautaires. On voit là apparaître manifestement une question centrale au sein du chiisme : l’impossibilité des autorités religieuses à interdire voire à simplement contrôler ces pratiques témoignent explicitement de la crise de la marja‘īyya et de la perte d’influence des pôles d’autorité historique du chiisme. Derrière la ligne discursive de certains leaders sunnites et occidentaux dramatisant les risques d’un prétendu arc chiite au Moyen-Orient, on distingue pourtant des lignes de fracture importantes et des rivalités politiques et religieuses acharnées au sein des groupes chiites. L’étude des rituels de la ‘āshūrā’ permet de distinguer une compétition importante des marja‘ libanais, syriens mais surtout irakiens et iraniens pour renforcer leur influence. Cette reconfiguration des polarités savantes, intellectuelles, politiques et financières du chiisme a et aura des conséquences qu’il est néanmoins ardu de prédire aujourd’hui.
Les sources discursives produites en masse par les groupes armés islamistes sunnites et chiites en Irak et en Syrie devraient en revanche permettre de dresser un tableau intéressant des outils de propagande mobilisés pour exalter et justifier le combat mené. Le phénomène milicien chiite en Irak, encore peu étudié, a pourtant généré une abondante iconographie et littérature où la passion de l’Imam Ḥusayn et le paradigme du sacrifice de soi et de la lutte contre la tyrannie est largement mobilisé, permettant d’établir une filiation constante entre les combats fondamentaux des Imams et les combats contemporains, toujours perçus dans leur dimension eschatologique.
Notes :
(1) Id., ‘Âchûrâ’ : Sommes Remarks », p. 140.
(2) Id., « ‘Āshūrā’ Rituals », p. 522.
(3) Ibid., p. 526.
(4) Id., « Sayyida Zaynab ».
(5) Jean-Paul Burdy, « Le ‘croissant chiite’ ».
(6) Voir là-dessus, Id., « De la Bekaa à la guerre en Syrie » ; « Le ‘croissant chiite’ ».
(7) Sabrina Mervin, « ‘Âchûrâ’ : Some Remarks », p. 145.
(8) Ibid., p. 140.
(9) Nadine Picaudou, La déchirure libanaise, pp. 129-131.
(10) Sabrina Mervin, « Sayyida Zaynab ».
(11) Comte de Gobineau, Les religions et les philosophies de l’Asie centrale, cité dans Sabrina Mervin, Un réformisme chiite, p. 240.
(12) Sabrina Mervin, « Les larmes et le sang des chiites », p. 164.
©Les Clés du Moyen-Orient, tous droits réservés