samedi 11 février 2017

مواكب شهداء المسيحية.

Envoyé de mon iPhone JTK 

Début du message transféré :

Expéditeur: Joseph Khoreich <josekore@gmail.com>
Date: 7 février 2017
Objet: مواكب شهداء المسيحية - 
JTK مواكب شهداء المسيحية
موجات الاضطهاد ، في ضوء الدوافع والاسباب والقرارات الرسمية
" إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم"  (يوحنا 15/20)

منذ ايامها الاولى الى ايامنا الحاضرة تعرضت المسيحية ، ولا تزال تتعرض في مناطق عديدة من العالم ، الى الاضطهاد ومختلف اشكال المضايقات. تكشف مواقع المراقبة ومختلف وسائل الاعلام الحديثة عن أن المسيحية هي اليوم  الاكثر عرضة للاضطهاد  من بين الاديان ، ( راجع تقارير Les Portes Ouvertes   ) . فما هي الاسباب والدوافع ، وما هي بخاصة القرارات ، المراسيم والشرائع التي تأخذ بمضامينها  السلطات الرسمية ، المدنية والدينية ، لتبرير مواقفها المعادية من مواطنين لها ، طالما اكدت  تعاليمهم ومعاملاتهم وأخلاقياتهم على احترام السلطات والعيش بسلام مع الجميع ، ولا سيما بالنسبة لأبناء الأقليات المسيحية في العالم ، ومنهم على الأخص المسيحيون من أبناء المشرق الذين باتوا في وسط البيئات الاسلامية شبه غرباء في مهد المسيحية  وفي ارضهم الأم . في هذا الواقع الذي لا يبدو انه يحمل من جديد  ، وقياسا على مختلف مراحل تاريخ المسيحية  ، يجوز القول أنه قلما نجت فيه الجماعات المسيحية من ظاهرة الاضطهاد المرتكب بحق أبنائها المدنيين والعزّل ، وبالتالي من قلما نجت من ظاهرة الاستشهاد بالدم ، وغالبا لا لسبب الا لأنهم مختلفون . ولكن للموضوعية ينبغي القول أيضا  : إنه  بمقدار ما مورس من اضطهاد بحق المسيحية وأبنائها من قبل الآخرين مارس بعض رؤساء المسيحية وابنائها ، المدنيون منهم والكنسيون ، الاضطهاد بحق الآخرين أيضا، فتحوَلت المسيحية بفعل ممارساتهم  في محطات وحقب من التاريخ ، ( حرب الايقونات ، والحروب الصليبية ، وعصر حركات الاصلاح ،ومحاكم التفتيش ،  وخلال الحربين العالميتين )   من مجتمع مضطهد ( بصيغة المفعول ) يتلقى الضربات الى مجتمع مضطهد ( بصيغة الفاعل ) يسدد الضربات لغيره. وذلك خلافا لجوهر تعاليم الانجيل  الصريحة والناصعة : " أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ،.." ( لوقا 6/27).  "اعطوا ما لقيصر  لقيصر وما لله لله " ( متى : 22/17-22) ،  " أطيعوا مدبريكم " ( أفسس : 6/5-9) .فليس من المستغرب في ضوء ذلك والنقد الذاتي للتاريخ ان يستبق قداسة البابا القديس يوحنا بولس الثاني زيارته التاريخية الى مصر والاراضي المقدسة وسوريا في مطلع الالفية الثالثة بإعلانه فعل اعتذار عن كل الخطايا والآلام التي تسببت بها حروب تم خوضها تحت "شعار الصليب" .
في هذا البحث الوجيز ليس من الممكن الاحاطة بجميع جوانب هذا الموضوع المتشعب والواسع . ألا انني سأتوقف على ظاهرة حملات الاضطهاد والاستشهاد التي تميزت بها القرون الاربعة الاولى من المسيحية ، وذلك في زمن سابق لأستيلاء  أهل السياسة والدفاع على ادارة شؤون المواطنين والمؤمنين الزمنية والدينية . كما قبل ان يستولي بعض رؤساء الكنيسة على شؤون الناس الدينية والدنيوية ، ضاربين  بعرض الحائط  بالمبدأ الايماني الذي يشكل جوهر الحياة المسيحية ' والقاضي بالفصل بين "ما هو لله وما هو لقيصر" . إنها حقبة من تاريخ المسيحية،  لا بل الانسانية بأجمعها ، من شأنها ان تقدم للقارىء المعاصر نموذجا عن مختلف أشكال المعاملات والتشريعات التمييزية التي لا تعترف بحقوق المسيحيين فحسب ، بل ايضا بحقوق الانسان في المطلق ، " كل أنسان وكل الانسان " . ألامر الذي يوجب ان يفتح امام الانسان المعاصر ، وفي اطار الحوار بين الاديان والحضارات ، باب جديد وواسع لنقد التراث الديني ، ولا سيما منه الفقهي واللاهوتي المتطرف ، والمسؤول على الساحة العالمية ، منذ احداث 11 ايلول 2001 ، عن ظاهرة تصاعد الارهاب الديني الذي تغذيه  الشرائع الفقهية  القديمة ( التكفير ، الردة ، الجزية ، الذمية ، البراء والولاء، محاكم التفتيش وغيرها ) بما فيها من تشويه لصورة العزة الالهية  ولحقيقة الاديان من حيث هي رسالات سلام ورحمة ، كي يستعيد الانسان صورته الحقيقية عندما يكون محترما  للقيم  الاساسية ( التي نصت عليها شرعات حقوق الانسان والشرائع السماوية )  : حرية الفكر والتعبير والاعلام  والمعتقد ، حرية العبادة والدين يما فيه جرية تغيير الدين ،  واحترام المرأة والعامل والطفل ، وحرية الانتقال والهجرة ، من دون التعرض للأذى من اي جهة ، وغير ذلك  من الحقوق والحريات الاساسية التي تتعرض في ايامنا الى الألغاء والمس بقدسيتها  في مجتمعات او دول عظمى ونافذة .
 موجات الاضطهاد العشر التي طاولت حياة المسيحيين وحقوقهم في القرون الاربعة الاولى :
تختلف  الاضطهادات التي مورست على الاجيال المسيحية الاولى بحسب  مزاجية الرؤساء والقيادات والمراتب الحكومية في وظائف الدولة واداراتها ، وخاصة في الجيش وحاشية القصر والقضاء .  وكذلك بحسب الانتماءات السياسية  والدينية ، ووفقا للاحوال الاقتصادية ، ولأختلاف الطبقات واللغات والفئات القومية والاجتماعية . وقد تكون الاضطهادات موسمية او دائمة ،  جسدية دموية ، او نفسية قهرية ضاغطة ، من خلال النبذ الاجتماعي والعزل ومصادرة الاملاك وحجز الحريات ، عن طريق السجن والتفنن بمختلف اشكال التعذيب وادواته ،  تمهيدا للموت  .
منذ ظهور المسيحية عمد الحكم الروماني الى اعتبارها جسما غريبا عنها. لذلك راح الحكام يتهمون المسيحيين بأنهم  "أعداء الدولة" ، لا بل ايضا أعداء الجنس البشري ، ملصقين بهم التهم  المختلقة والباطلة ، متذرعين بأمور عديدة  منها الطقوس السرية الجديدة التي كان يمارسها المسيحيون ، مما لم يكن بوسع الثقافة الوثنية استيعابه وفهم  معانيه الروحية . من جهة اخرى ، اذا كان بعض أتباع الاديان والمذاهب الغريبة عن دين السلطة الحاكمة  قد وجدوا  أحيانا سبل التخلص من الخضوع للديانة الرسمية ، مقابل تنازلات مادية او معنوية ، الا ان المسيحيين أبدوا مواقف متشددة ، في هذا الموضوع ، رافضين  القبول بأي عبادة للامبراطور وغير ذلك مثل تقديم الذبائح في المعابد الوثنية كعلامة للولاء الوطني ووحدة الدولة ، معلنين بذلك ولاءهم ل"مدينة سماوية"  ، وفقا لعبارة القديس أغوسطينوس . الامر الذي شكل سببا رئيسيا للاضطهاد ، بين اسباب اخرى . انطلاقا من هذا الموقف المبدأي تصاعدت المواقف العدائية من السلطة الرومانية والشعب الروماني حيال المسيحية الاولى ، الى حين الانتصار عليها في عهد قسطنطين . مع ذلك لا يمكن الجزم بأن السبب الاول  للاضطهاد كان سببا دينيا بحتا بقدر ما كان وطنيا سياسيا . اضيفت اليه تدريجا اسباب اخرى اقتصادية واجتماعية واخلاقية ، مقرونة خصوصا برؤية  الى الحياة والكون مناقضة  للوثنية . تناقض  قائم على الرغم  من مناداة  تعاليم المسيحية الى احترام السلطة :  " أطيعوا مدبريكم " ( افسس 6/5-9) ، وتوصيتها بالصلاة من اجل الحكام الزمنيين ( رسالة اكليمنضوس الى القورنثيين ) . في حين كانت  الدولة الرومانية لا تنظر الى الاديان الا من ناحية الولاء للدولة التي يجتمعون المواطنون في ظلها ، كمامن  خلال الطقوس المتعارف عليها ، إلا انه كانت للمسيحيين نظرتهم الخاصة التي تميزت بإزدراء المجد الباطل ومظاهر الغنى ، وبالابتعاد عن مظاهر اللهو والاعمال المطبوعة بالعنف الدموي ، وبالنهي عن العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج المقدس والاسرة . هذه الرؤية وهذا المنهج السلوكي الاخلاقي هما مما شكل محور سوء الفهم الاساسي والتعارض العميق بين الدولة والمجتمع الروماني من جهة والدين الجديد من جهة أخرى .. موقف جوهري أدى بالمسيحيين الى القبول بالشهادة حتى الموت ، اقتداء بمعلمهم الاول وفادي البشرية قاطبة ، فوق الصليب.
درج المؤرخون للقرون المسيحية الاولى على تحديد عشر محطات رئيسة ، في عرضهم لوقائع الاضطهادات التي جرت  بين 64 و311 ، قبل ان تعرف المسيحية نوعا من الهدنة او السلام المؤقت،  لكي تستأنف موجات  الاضطهاد بعد ذلك التاريخ في ما يمكن وصفه بحروب الردة  الى الوثنية ،  ثم الحروب الداخلية المتبادلة بين ابناء الكنائس المسيحية ذاتها .حروب وصدامات  توزعت على مدى التاريخ المسيحي في الالفيتين الاولى ثم الثانية . هذا ما عدا عن الحروب الخارجية التي شنها المسيحيون على الآخرين ( الحروب الصليبية مثالا )  . يمكن تحديد هذه المحطات كالتالي :
- اولا : في عهد نيرون ( 66- 68) - ثانيا : في عهد دوميسيانوس ( 91) ، ثالثا : في عهد تراجان (98-113) - رابعا : في عهد ادريان ( 117-138) وأنطونان التقي ( 118-138) ، ومارك اوريل ( 161-180) - خامسا : في عهد سبتيموس ساويروس ( 193-211) -  سادسا : في عهد مكسيمينوس الاول او التراقي (235-238)، سابعا : في عهد داقيوس ( 249-251)- ثامنا : في عهد فاليريان ( 254-260) - تاسعا : في عهد ديوكليسيانوس ( 284-305) وخلفائه (303) ومكسيميان دايا (305)- عاشرا : في عهد قسطنطين واعلان ميلاتو ( 313 ) - حادي عشر : ما بعد قسطنطين ، يوليانوس الجاحد والردة الى الوثنية - ثاني عشر : الكنيسة والدولة : من واقع الكنيسة في الدولة الى واقع الدولة في الكنيسة
الى المحطات العشر أضفنا محطتين أخريين حيث اتخذ الاضطهاد شكل صراع متبادل بين مسيحيين ، او شكل نظام مسيحي ضد آخر مختلف ، وذلك خلافا لروح الانجيل ومبادئه السامية . حاولنا ، مع تحديد ابرز محطات الاضطهاد الذي مورس سواء من قبل السلطات الحاكمة على الجماعات المسيحية في القرون الارعة الاولى ، أم  بتأثير عائد الى  اختلاف في عقليات الشعوب وعاداتها الاجتماعية والثقافية ، حاولنا القاء الضوء خصوصا على الاسباب التي ادت الى الاضطهاد ، وعلى مواقف السلطات الرسمية من خلال القرارات التي اعلنتها والتشريعات التي سنتها لهذه الغاية .
- اولا : في عهد نيرون ( 64- 68) :  قبل سنة 64 لم تكن المسيحية قد حظيت بعد باعتراف رسمي من قبل مجلس شيوخ الدولة  ، لا  بكونها جماعة جديدة ولا  بكونها ديانة شرعية ( ( Religio Licita . يطلق عليها المؤرخ تاسيت في حولياته صفة "  خرافية " Superstitio) ) . ألأمر الذي يعني انها  كانت في البداية خارج  دائرة القوانين ، وغير مشمولة  برعاية الدولة  لا سلبا ولا ايجابا  . ولكن على أثر الحريق الذي وقع في ضواحي روما وأتى على قصر نيرون راحت الانظار تتحول نحو المسيحيين ، بوصفهم الحلقة الضعيفة التي اشار اليها نيرون نفسه بالاصبع تبريرا منه لتهمة  توجهت اليه اولا ، ثم الى الجماعة اليهودية التي كانت تحظى بنفوذ لدى السلطة . كان نيرون يريد توسيع نطاق قصره،  لذلك افتعل الحريق ، ثم اتهم به الآخرين . منهم من عزا تسليط الاتهام على الجماعة المسيحية بسبب التنافس الذي كان قد بدأ يظهر بين أتباع الديانتين الشقيقتين ، وتصاعد نفوذ أبناء الدين الجديد . لذلك كان الاضطهاد  النيروني اول اضطهاد ،  أعلن بقرار رسمي ،  مستهدفا المسيحيين في اطار الدولة الرومانية . كان من أبرز ضحايا الاضطهاد النيروني الرسولان بطرس وبولس . بغض النظر عن المبالغة في حجمه وعدد ضحاياه ، ( من بينهم عمودا الكنيسة القديسان بطرس وبولس ) ومشاهده الدرامية ، على ما  نقلته الينا صفحات التاريخ ، يعزي بعض المؤرخين حقيقة  ألاسباب الرئيسية  لهذا الاضطهاد الى الاسقاطات النفسية وسوء فهم حقيقة مبادىء المسيحية وطقوسها من قبل الشعب الروماني الوثني . أسباب ستتوضح اسبابها ومظاهرها في المراحل اللاحقة ، وستتم ترجمتها بنوع خاص من خلال مواقف السلطة الحاكمة والقرارت والتشريعات الرسمية  التي رافقتها . السؤال الذي سيبقى مفتوحا ، والذي تطرحه اليوم بصورة ملحّة ظاهرة الاضطهاد في عالمنا المعاصر، وما يرافقها أحيانا من مواقف بطولة وقداسة دفاعا عن قيم مقدسة : هل من المقبول بعد ، في ظل الحقوق التي نصت عليها الشرعة العالمية لحقوق الانسان ( 1948 )  وملحقاتها ، أن تستمر تشريعات بعض الدول ، ناهيك  عن سياساتها،  في استمرار تكريس التمييز الديني والعنصري والطبقي وممارسة الارهاب باسم الدين ؟ كما كان يحدث في المجتمعات القديمة التي يشير اليها هذا البحث ؟
ثانيا : في عهد دوميسيانوس ( 93) : ظهر اضطهاد المسيحيين في العهد الدوميسياني في اطار ملاحقة خاصة استهدفت طبقة من المفكرين مثل الرواقيين (Stoiciens ) وفئات من المواطنين الرومان الاحرار ، ممن  كانوا يمتازون بأفكارهم ومواقفهم الاخلاقية  والمبدئية الصلبة أمام قضايا السياسة والحياة والوجود . من هذه الناحية شمل الاضطهاد المسيحيين أيضا لأنهم يلتقون مع الرواقيين وغيرهم من اهل الفكر والمبادىء في ما يتعلق بالحرية الفكرية والمواقف الاخلاقية التي تتميز بالشجاعة  في مواجهة الظلم والفساد  . مواقف كانت تعتبر بنظر الامبراطور دوميسيانوس ( تاسيت ، تاريخ  1، 1) من نوع الجريمة الوطنية . الى تاريخه لم تكن الاوامر الرومانية القانونية  الرسمية قد صدرت بوضوح وبصورة مطلقة بحق المسيحيين ، الا بدءا من عهد تراجان وأدريان بين  (107- 138).
ثالثا : في عهد تراجان ( 98-113 ) : يعتبر مومسن ( Momsen ) ان اول قرار رسمي صدر عن السلطة الرومانية بحق المسيحيين ، وضمن شروط ،  كان في سنة 112 ، وقد وجهه تراجان الى بلين الصغير ( Pline Le jeune  ) حاكم مقاطعة بيتينيا والمؤرخ المعروف . بموجبه تم الاعلان على انه لا يجوز ملاحقة المسيحيين الا بناء على : " شكاوى تتعلق بالحق العام " : الخيانة – تحقير السلطة – التمرد على أحكام القضاء  ، المشاركة في اجتماعات محظورة ، القيام بأعمال سحر وغيرها . لم  يحدد القرار الامبراطوري نوع العقوبات التي ينبغي انزالها بالملاحقين قضائيا من المسيحيين ، كما لم يعطها بعد صفة التعميم المطلق ، تاركا للقضاة نسبة معينة من الصلاحية في تحديد الجريمة والعقوبة المناسبة لها . في الاجراءات التي حددها تراجان كان محظورا  على القضاة تعقب المسيحيين من دون سبب وجيه . ولكن عندما كانت توجه شكوى ما بحق احدهم كان  يطلب من مقدم الدعوة أن يرفقه  بنص مكتوب . وفي حال ظهر ان التهمة  باطلة ، كان على مقدم الدعوة أن ينال عقوبة توازي تلك  التي  كانت ستصدر بحق المشتكى عليه . الا ان معدلات مشاعر الكريستيانو فوبيا ، إن جاز التعبير ، كان يتأرج بين التشدد والتسامح في الاوساط الشعبية  وفقا  لارتفاع معدلات  الديموغرافيا في الاوساط المسيحية . لم تكن الوثنية بطبيعتها متشددة من ناحية التمييز الديني ، كما يمكن ان يظن ، لأن الكهنة الوثنيين لم يكونوا متطلبين من الناحية اللاهوتية ، فكانوا يتقبّلون من دون تعقيد مختلف العقائد على تعددها . لذلك اذا كان من حالات للتذمر الوثني من الغرباء (  (Xenophobia فإن الشكاوى كانت غالبا ما تعزى الى تصرفات اليهود اولا،  ثم تطلق بعد ذلك على المسيحيين ، باعتبار ان الجماعتين هما متوازيتان بالنسبة الى مشاركتهما في المرجع والتعاليم . أما الشكاوى الاساسية والمباشرة فكانت تتعلق بالأجتماعات الليلية التي كان يلتقي فيها المسيحيون للصلاة ، والتي اسيء فهمها من قبل المجتمع الروماني الوثني ، الذي كان يرى فيها  مناسبات  تتخللها أفعال مخلّة بالاداب العامة ،  وتقديم ذبائح تتكوّن أضاحيها من اجساد الاطفال ، واكل لحوم البشر ، وغيرها من طقوس مستغربة وسحرية صادمة لأبسط ألأخلاق والمشاعر الانسانية .  هذا من الناحية الدينية ، اما من الناحية الوطنية والسياسية  فقد كان يتم تفسير تصرفات المسيحيين على أنها ترجمة للأنعزالية واللامبالاة بالقضايا الوطنية ، وازدراء الاديان ألاخرى وطقوسها ، ولا سيما منها عندما يرفض المسيحيون  المشاركة في تقديم الذبائح وفق العادات الوثنية في الهياكل،  تكريما للآلهة ، أو بمثابة عربون ولاء لشخص الامبراطور ، رمزالدولة ، او تعبيرا عن محبتهم للوطن . مجموع هذه الاحكام المسبقة والاوهام المتفاعلة في الوجدان الشعبي الروماني العام  كانت من شأنها أن تؤدّي، في ظروف الحروب والويلات الطبيعية ، الزلازل وحالات الجفاف وغيرها ، الى تفسيرهذه الظواهر على انها تعبير عن غضب الالهة حيال الممارسات التي تدمر هياكلها . أضف الى ذلك الشغف العام والمتعة التي كان الشعب الروماني يجدها في اللقاءات العامة فوق الملاعب وما يرافقها من مشاهد دموية يُقدَم في أثنائها المحكوم عليهم بالاعدام طعاما للوحوش الضارية . لذلك لم يكن من خارج التقاليد الرومانية المطبوعة بالسادية إخضاع المسيحيين المحكوم عليهم بجرائم نص عليها قانون تراجان ، لكي يكونوا في عداد الضحايا التي يزج بها في الملاعب وحلبات المصارعة ، تلبية لأشباع غرائز الجمهور الذي تستهويه مشاهد العنف . في عهد تراجان  كانت المرة الاولى التي يشار فيها الى الاحوال الشخصية ، إذا جاز التعبير ،  العائدة  للمسيحيين تحديدا . تواصلت هذه السياسة القضائية حيال المسيحيين في عهدي أدريان وانطونان التقي ، وبقيت مرهونة في التطبيق الى حد كبير بمزاجية القضاة والظروف الاجتماعية والسياسية السائدة .
رابعا : في عهد أدريان ( 117- 138) : لم يضف الامبراطور أدريان أي تدبير خاص في سياسته على الاجراءات التي سبقه الى وضعها الامبراطور تراجان . عاد فصدّق على قرار سلفه في ما يتعلق بالصيغة القانونية التي كان قد سبقه الى تحديد مضامينها وشروط تطبيقها ، وأبدى اكثر ميلا لأرضاء المشاعر الشعبية عندما أوضح أنه ينبغي على كل مسيحي تثبت عليه الادانة ان يتم تسليمه الى الشعب الروماني الذي بات صوته اكثر ارتفاعا لمعاقبة المخالفين للقوانين . هذه السياسة عينها جرى على متابعتها خلفيفة  الامبراطور انطونان التقي الذي حكم بين 118 الى 138 وغيره .. من ضحايا الاضطهاد الذي جرى في ايام تراجان وأدريان وانطونين : القديس سمعان اسقف اورشليم ، ومار اغناطيوس الانطاكي ، البابا كليمنضوس ، البابا سيكستوس ، و مجموعات من الضباط والجنود في الجيش الروماني .
خامسا : في عهد الامبراطور مارك أوريل ( 61-180) : جدّد مارك أوريل القرارت التي كانت قد صدرت في العهود السابقة لعهده . ونظرا للكوارث الطبيعية ( فيضان نهر التيبر –Tibre ونهر  بو PO ) التي وقعت في عهده اضطر الى تلبية  مطالب الشعب الروماني الملحة ، للاقتصاص من المسيحيين  الذين يعود الى تصرفاتهم سبب غضب الالهة. فكانت اكثر المناطق تعرضا لهذه الموجة من الاضطهاد مدن  : أزمير ، روما، فيينا ، ليون . الى ذلك رأى الامبراطور الرواقي في الدين الجديد والصاعد ، لما تضمنته بعض عقائده اللاهوتية والاخلاقية  ( المتضاربة مع العقل ومنطق الطبيعية ) ضربا من الجنون . لذلك لم يتساهل في سفك دمائهم ، مستهدفا بدرجة اولى فئة الفلاسفة واللاهوتيين . كان من بينهم القديس جوستينوس وتلامذته ( سنة 165). في اواخر القرن الثاني ومع اطلالة طلائع الغزوات البربرية على حدود الامبراطورية تشددت الاوامر الرسمية  في شأن حماية الحدود، من خلال اتباع سياسة ضبط الأمن واختبار ولاء الشعب للسلطة عبر سن قوانين جديدة  ، من أجل الفرض الالزامي  في تطبيق الطقوس الخاصة بتكريم الالهة والتعبير عن الولاء للامبراطور بالنسبة  لجميع المواطنين في كل أنحاء الامبراطورية .  أمام هذه الاوامر المتشددة كان على المسيحيين المخلصين ان يواجهوا التحدي :  قبول أكليل شهادة الدم من أجل  الحفاظ على وديعة الايمان أم لا !.
خامسا : في عهد سبتيموس ساويروس ( 193-211) : بدأ عهده متعاطفا مع المسيحيين . بعد انتصاره على خصومه في غرب الامبراطورية وشرقها ، ونودي به امبراطورا سنة 193 ، ونال تأييد أبناء قومه في فينيقيا ( لبنان وسوريا لأنه من أصول سيرو فينيقية تعود به الى عرقا في شمالي لبنان ، ومتزوج من ابنة رئيس كهنة حمص ، ووالد الامبراطور كراكركلا . ونال تأييد أبناء صور له امام خصمه نيجر قائد الشرق ) ، أصدر مرسوما ملكيا في السنة التاسعة من حكمه مؤرخا في فلسطين سنة 202 حرّم فيه اعتناق الدين المسيحي . تضمن قرارات دامية تم تنفيذها بشدة وامتدت مفاعليها الى مصر وقرطاجة وبلاد الغال . في عهده نال اكليل الشهادة آلاف المسيحيين في مناطق الامبراطورية كافة شملت مصر وقرطاجة ( تونس ) وبلاد الغال ( فرنسا ) . كان من بين ابرز الوجوه التي نالت اكليل الشهادة :  في الاسكندرية الخطيب ليونيد والد اللاهوتي الشهير اوريجينوس (الذي استشهد بدوره لاحقا في مدينة صور في عهد داقيوس)  ، القديس ايريناوس في ليون – فرنسا ، البابا فيكتور في روما ، السيدتان بربيتوا وفيليسيتيه  ( Perpetue , Felicite) في قرطاجة . الا ان التأثير الشرقي الذي دخل الى البلاط الامبراطوري مع الاسرة الساويروسية قوى نفوذه مع الزمن ليصبح في عهد فيليبوس العربي (من مواليد السويداء – سوريا (244-248) ، اول امبراطور مسيحي ( بحسب اوزيب القيصري مؤرخ الكنيسة الاول ) . إن ما ييدعم أرجحية هذا القول كون اوزيب القيصري من المقربين الى قسطنطين . الى هذا يُستنتج من سيرة القديسة بربيتوا (Perpetue )  ان أبناء هذه المنطقة لم يتعرضوا كثيرا  للأذى  في عهد سبتيموس ، نظرا لمولده او اقامته فيها مدة من الزمن . ابتداء من هذا العهد بدأ المسيحيون ينشرون الكتب والرسائل المتعلقة بسيرة الشهداء ويخصونهم بالتكريم ، كما بدأ النفوذ في السلطة  يتحوّل لصالح الدين الجديد بعدما تم أعلانه في ما عرف لاحقا ب " أعلان ميلانو"  سنة 313.
سادسا : في عهد مكسيمين الاول التراقي    Maximin  (235-238 ) : خطة  هذا الامبراطور التي استغرقت ثلاث سنوات قامت على قاعدة " اضرب الراعي فتتبدد الخراف " . لذلك كان اول ما قام به نفي البابا بونسيان –  Pontien ( 233- 237 ) الى سردينيا ، حيث تعرض للاهانة بالضرب حتى الاستشهاد ، ثم اتبعه بالبابا أوتيروس ( 237- 238 ) وبالعديد من الرعاة الاساقفة والكهنة والشمامسة. وقام بهدم الكنائس . بعد موت مكسيمين عرفت الكنيسة نوعا من الهدنة إثر ما اشرنا اليه - في المقطع السابق-  من تصاعد للنفوذ الشرقي السيرو فينيقي داخل البلاط الامبراطوري .
سابعا : في عهد الامبراطور داقيوس  ( 249- 251 ) :  في ظل حكم الامبراطور داقيوس شهدت المسيحية احدى اشد موجات الاضطهاد ، حين اتخذ الاضطهاد شكلا منظما ومبرمجا تمثل بانتهاج سياسة التهجير والامساك المتشدد بزمام الشؤون العسكرية والسياسية ، تحسبا من تفاقم خطر الغزوات الغوطية على الحدود . لذلك أصدر مرسوما سنة 250 يأمر بموجبه جميع رعايا الامبراطورية لكي يقدموا الذبائح تكريما لروما وللامبراطور . وذلك أمام قضاة مكلفين بمتابعة هذا الاجراء وتحت طائلة المسؤولية . على ان يمنح كل مواطن أدى هذا الواجب " شهادة حسن سلوك "  LIBELLUS   )) ، بما يتيح للسلطة السياسية ، من خلال هذا الامتحان تصنيف المواطنين بين من  مخلصون  للنظام وبين من هم  خارجون عليه ،  بحيث يحكم على هؤلاء  عقوبة السجن او الموت او غير ذلك من العقوبات المتنوعة.  ألأمر الذي اتاح بتصنيف المؤمنين الى عدة فئات :
مقدمو الذبائح – Sacrifici  ، مقدمو البخور - Thurificati   ، مسلّمو الكتب المقدسة لأحرافها  - Traditores  ، ساقطون في الامتحان قبل أن يتراجعوا عن خطأهم او منزلقون  – Lapsi ، مشترو شهادات حسن السلوك عن طريق الرشوة او الاحتيال – Libellati  ،  مرتدون الى اديانهم السابقة أو جاحدون  - Apostats ، معترفون - Confesseurs مؤمنون حقيقيون  – Martyrs  الذي يقبلون الامتحان بكامل ارادتهم .
شهد هذا العهد ظاهرة جديدة تمثلت بنزوح جماعات عديدة من المسيحيين هربا من المدن والاماكن الآهلة للاعتصام في الجبال والبراري  بعيدا عن أعين مراقبة السلطة .كانت سياسة  داقيوس الجذرية ترمي الى تحطيم المسيحية تحطيما كاملا ، في ردة فعل منه على سياسة فيليبوس العربي المسايرة لها ، فلم يكتف بمعاقبة معتنقيها كما فعل تراجان مثلا ، بل ذهب الى أبعد من ذلك عندما أتخذ منهجا راديكاليا يقضي بتعميم الاضطهاد فوق كامل اراضي الامبراطورية . تعميم يقضي بملاحقة معتنقي المسيحية  اينما وجدوا ، ُثم إكراههم بالقوة على التخلي عن ايمانهم المسيحي . ذريعته الاساسية في هذا النهج هو ان المسيحية ، كدين ومنهج حياة ورؤية ، تشكل خطرا على المجتمع والدولة . من هنا اتخذت الاضطهادات العامة عنده شكلا جديدا غير مسبوق ، بحيث أنه يصبح لزاما على المسيحيين ان يختاروا بين حلّين لا ثالث لهما : إما الجحود ومن ثم النجاة بالحياة ، إن كانوا ضعفاء في الايمان ، راغبين في الحفاظ على المواطنية الرومانية ، من جهة ،  وإما ان يختاروا التمسك بإيمانهم المسيحي ومن ثم الموت ، إن كانوا راسخين وثابتين في ايمانهم المسيحي . حالة شبيهة بتلك التي ستشهدها الجماعات المسيحية في بعض الظروف في ظل الدولة الاسلامية ، وكما تشهده ايامنا الحالية في الحرب التي تخوضها " الدولة الاسلامية ، داعش " في العراق وسوريا وليبيا وتركيا وغيرها من الدول الاسلامية المعاصرة.  تابع غالوس  ( Gallus - 250-253-) نهج سلفه داقيوس . ثم خلفه فاليريان ( 253-260 ) الذي بدأ متسامحا مع المسيحيين لينتهي معهم اكثر شراسة من أسلافه .  ثم شهدت السياسة الرومانية نوعا من الهدنة حيال المسيحية دامت 14 سنة ( 260- 274 ) في عهد كل من غاليان  Galien   (260- 268  ) وأوريليان  Aurelien   ( 270- 280 ) . في أثنائها أعيدت الاملاك المصادرة الى مالكيها المسيحيين ، في ظل انتشار غير مسبوق للمسيحية  كمّا ونوعا في مختلف أنحاء الامبراطورية وبخاصة في بلاد ما بين النهرين وأرمينيا .  في تلك الهدنة أصدرغاليان أمرا امبراطوريا  يقضي بإعادة الاملاك المصادرة الى مالكيها من المسيحيين الذين هم في شركة مع أسقف روما وجميع أساقفة أيطاليا . ولكن لم يطل الزمن لتعود السلطة الرومانية الى سياستها السابقة في شد الخناق على المسيحيين ، في عهد ديوقليسيانوس (285- 305 )  الذي يطلق عليه  بحق  " عصر الشهداء ".
ثامنا: في عهد فاليريانوسValerien-   ( 257-258 ) : بعدما بدأ متعاطفا مع المسيحيين تراجع فاليريوس عن سياسته ليعود الى اسلوب سلفه . شهد  اول عهده ( 254-260 ) نوعا من الهدنة ما لبثت أن انقلبت الى أشد مما كانت عليه ،في العهدين السابقين .  (داقيوس وغالوس Gallus   -251-253 ). وذلك بسبب حاجته الى  أموال المسيحيين  لتغطية نفقات الحروب التي كان عليه ان يخوضها تصديا للغزوات  الجرمانية في الغرب والهجومات الفارسية في الشرق . فأصدر إعلانا بمصادرة أملاك المسيحيين ، مرفقا اياه بإعلان آخر ينص عل إخضاع جميع رجال الدين المسيحيين لإستجواب سريع وقاطع يجري بنهايته  إعدامهم في حال تمسكهم بدينهم  .هكذا ألقي القبض على البابا Felix القديس والشهيد أثناء  قيامه بالقداس الالهي في دياميس روما والقديس كليستوس مع أربعة من الشمامسة . وفي الاطار عينه حكم بقطع الرأس على القديس قبريانوس في افريقيا ، والعديد غيرهم من الشهداء في مناطق مختلفة من الامبراطورية . لم تتوقف هذه الموجة من الاضطهاد الا بانهزام فاليريانوس في الشرق في حرب طاحنة بينه وبين الملك الفارسي  شهبور . بعد ذلك ( 260) شهدت الكنيسة نوعا من الهدنة دامت 14 سنة في عهدي غاليانوس واوريليانوس ( 260-274 ) استعادت  في أثنائها  املاكها . أصدر غاليانوس إعلانا يقضي بإعادة أملاك المسيحيين ممن هم بنوع خاص في شركة مع أسقف روما واساقفة ايطاليا .  مما أتاح للمسيحية انتشارا أوسع من السابق في مختلف أنحاء الامبراطورية وخارجها ، وبنوع خاص في بلاد ما بين النهرين وأرمينيا . لكن بعد ذلك سيكون عهد ديوقليسيانوس من أشد العهود قساوة على المسيحية .
تاسعا : في عهد ديوقليسيانوس (284- 305 ) : عصر الشهداء
يُعرف الاضطهاد الذي شنه ديوقليسيانوس على المسيحية ب " الاضطهاد الكبير " ، في زمن كانت المسيحية قد بلغت فيه نموا وانتشارا واسعين . بحيث كان قد بلغ عدد أبنائها ، وفقا لبعض الاحصاءات ، خمسة ملايين من مجموع ستين مليونا هو مجموع قاطني الامبراطورية الرومانية . في ذلك الاطار التاريخي والحضاري كان ديوقليسيانوس قد اقتسم الامبراطورية ، في اطار صيغة حكم متعدد الرأس   ( Tetrarchie) ، بينه وبين مكسيميان دايا ، محتفظا لنفسه بإدارة أقليم الشرق ، ومتخذا من غاليريوس معاونا له ، تاركا لشريكه الآخر مكسيميان حكم أقليم الغرب ،  بمعاونة كونستانس كلور والد قسطنطين الكبير الذي  سيكون مطلق الحريات الدينية ومؤسس الدولة المسيحية .
في سنة 303  أملت على ديوقليسيانوس مزاجية  شريكه في الحكم ، غاليانوس ، بإصدار مرسوم يقضي بهدم جميع الكنائس القائمة فوق ارض الامبراطورية ، كما بإحراق جميع الكتب المقدسة التي هي بحوزة المسيحيين ، وبإقصاء هؤلاء عن جميع الادارات الرسمية ، وحرمان العبيد المسيحيين  من التحرر . ثم ألحق هذا المرسوم بثلاثة مراسيم أخرى ، نص الاولان منها على الزج بالاساقفة في السجن وإخضاعهم للتعذيب بهدف حملهم بالقوة على الجحود بدينهم . فيما  نص المرسوم الثالث على تطبيق هذا الاجراء على جميع المسيحيين فوق اراضي  الامبراطورية . فأدت مفاعيل هذه الاوامر الملكية الى اضطهاد واسع لم ينج  منه إلا منطقة الغال ، في حين شهدت أقاليم الشرق اشرس حملات الاضطهاد ، مما جعل عهد ديوقليسيانوس يطلق عليه بحق " عصر الشهداء " ، كما أشرنا . نصت قرارات ديوقليسيانوس على اربع أجراءات كبرى : 1- هدم الكنائس وحرق الكتب المقدسة وحرمان المسيحيين من الحقوق المدنية ، 2- الزج برجال الكنيسة في السجون ، 3- انزال اشد العذابات بالكهنة الذي يرفضون القبول بتقديم الذبائح للآلهة ، - 4- أكراه الشعب المسيحي على تقديم الذبائح تحت طائلة الموت .
منذ العام 303 توالت  المراسيم أو القرارات الرسمية  القاضية  بتشديد الاضطهاد على المسيحيين منها :
 - قرار 24 شباط 303 حرّم عقد الاجتماعات الخاصة بتلاوة الصلوات ، وأتاح هدم الكنائس ومصادرة الاواني والكتب المقدسة تمهيدا لأتلافها ، كما أمر بإسقاط الحقوق المدنية عن الموظفين والجنود المسيحيين ، و بحجب الترقيات عنهم ما لم يتخلوا عن أيمانهم والجحود به. كان لهذا الاضطهاد الممنهج مفاعيل جد مأساوية أدت الى استشهاد مجموعات عديدة في صفوف  ضباط وعناصر  الفرق العسكرية ، في مختلف مناطق الامبراطورية .  ( بخاصة في الدانوب وروما وأفريقيا)  .نص القرار أيضا على واجب تقديم الذابائح  للالهة من قبل جميع سكان الامبراطورية  بدون استثاء ، بدءا بالمسؤولين الرسميين وموظفي الدولة وأفراد عائلاتهم . الامثلة على ذلك عديدة . على سبيل المثال ، في مدينة صور اللبنانية استشهد رئيس ادارة الضرائب ( ادوكتوس ) ورئيس معمل الارجوان ( دوروتاوس )  ، ووقع الاعتداء علة  جميع كهنة المدينة وشمامستها .
 - في سنة 305 صدر اعلان رسمي آخر يعرف ب " مرسوم مكسيميان دايا " تم توزيعه في جميع مناطق الامبراطورية . في بعض المدن تم نقشه على أعمدة من نحاس توزعت في شوارع كبريات المدن   ، ومنها مدينة صور على سبيل المثال .
-  بالاضافة الى القرارت الحكومية ، كانت تصدرعن سكان بعض المدن عرائض معادية للمسيحين تتضمن تحريضا  عليهم . الامثلة على ذلك عديدة  في انطاكية وصور ، كما يروي شاهد عيان ( اوسيب القيصري في كتابيه " التاريخ الكنسي " و" شهداء فلسطين " ) . مجموعات عديدة من المسيحيين ، من مختلف الاعمار والفئات الاجتماعية والدينية والعسكرية ، كان يزج بها في السجون ، قبل أن تُقدًم فوق حلبات المصارعة والملاعب العامة طعاما للوحوش الضارية .
شكلت حملة الاضهاد التي جرت في عهد ديوقليسيانوس احدى اشد الحملات ، لكنها مهدت لحدث تاريخي كبير هو صدور اعلان ميلانو (313) . من العجب أن السلطة التي أصدرت تلك المراسيم القاسية عام 303 كانت هي نفسها التي تراجعت عنها في في 30 نيسان 311 ، على أثر مرض عضال ألمّ بالامبراطو كونستانس كلور والد قسطنطين الذي اليه سيعود والى والدته القديسة هيلانه ، الفضل بإطلاق الحرية الدينية وإرساء المداميك الاولى في بناء الدولة المسيحية ، مع أعلان ميلانو . فما أن توفي  قسطنطين كلور حتى نادى الجيش الروماني بابنه قسطنطين . وكان افتتاح عهد جديد .
في عهد ديوقليسبانوس تفاقمت ظاهرة التمرد في أوساط الفرق العسكرية على اوامر قياداتها مما ادى الى استشهاد مجموعات عديدة .  منهه على سبيل المثال: مجموعة جنود طيبة ( المصرية ) في جبال سويسرا وايطاليا . مما ادى بالقيادات في نهاية هذا العهد الى  الاعتراف بالعجز امام قوة المسيحية الصاعدة . خلال هذه الحقبة من التاريخ الروماني كانت الوثنية قد استنفذت معظم طاقاتها  في الضغط لأخراج المسيحية من دائرة الوجود . ولكن بنهاية حكم ديوقليسيانوس اعترف شريكه في الحكم غاليريوس ( سنة 311 ) بالعجز عن إخضاعها  وتقليص وهج إشعاعها .  مما حمله الى اعلان مرسوم يقضي بضرورة التساهل   (Tolerance)  مع أتباعها  . فلم ينقض على اصدار هذا القرار اكثر من سنة حتى صدر اعلان آخر مشترك مع القائد ليسينيوس يقضي بالكف عن مضايقة المسيحيين ، تمهيدا لمنحهم الحرية الدينية  الكاملة لاحقا .  ذلك لأن اعلان 311 لم ينص على حرية دينية عامة إذ بقي محظورا على الوثنيين اعتناق المسيحية ،  بانتظار صدور قرار آخر بعد عامين من ذلك كان أكثر انفتاحا على المسيحية هو "اعلان ميلانو"  التاريخي . بموجبه ، وبصورة رسمية ، اوقف الاضطهاد الموجه ضد المسيحيين نهائيا ، بموازاة  اطلاق حرية الدين لجميع المواطنين في الامبراطورية ، مشكلا بذلك أول وثيقة مسكونية ( عالمية ) يتم الاعتراف بموجبها بالحق الجوهري والأساس في  منظومة  حقوق الانسان ، الا وهو الحق بحرية الدين والمعتقد .
مرسوم ميلانو في شهر شباط 313 ، قبله وبعده : بعد أن ثبت للسلطة الرومانية الحاكمة بأن لا فائدة من متابعة الاضطهاد بحق المسيحيين قررت  انتهاج سبيل التسامح ( Tolerance )  معها . لذلك التقى قسطنطين وليسينوس في مدينة ميلانو – أيطاليا وأقرا    للمسيحيين الحق في ممارسة طقوسهم الدينية بحرية تامة ، شأنهم شأن أتباع جميع الديانات في الامبراطورية . بقي قسطنطين في مرجلة أولى على مسافة واحدة من الجميع ، تحت شعار" كل إنسان حر في ما يملي عليه ضميره "   .وبالرغم من أنه لم  يعلن اعتناقه المسيحية وقبول المعمودية الا على فراش الموت (سنة 337  ) فإنه قدم مساعدات وتسهيلات عديدة للمسيحيين : مساعدات مالية ، ترميم وبناء كنائس ،  أعفاء الاكليروس من الخدمة العسكرية والضرائب وغيرها . وما لبث أن تحوّل النظام مع الزمن من مدافع عن المسيحية الى الى مضطهد لغير المسيحيين ،  عندما منع الوثنيين من إقامة الذبائح للالهة في الهياكل ، وهدمها أحيانا ( هيكل أفقا ) وأمر بإتلاف كتب الفلاسفة ممن تتعارض أفكارهم مع العقائد المسيحية ، ( فورفوريوس الصوري)  . الى ذلك أصدر عدة قرارت وتشريعات ساهمت في تيسير وتنظيم حياة المسيحيين ، منها  : أعلان يوم الأحد يوم عطلة رسمية ، يوم الشمس Sunday , Soles Invictus  Dies ( سنة 321 ) - أعتماد تقويم جديد  بموجبه حلّ الاسبوع ( سبعة أيام) محل  التاسوع ( تسعة أيام)  - أقرار  الاحتفال الرسمي بأعياد الميلاد والفصح والعنصرة والصعود والميلاد - . منح الاساقفة صلاحيات للمشاركة في التشريع المدني ،( سنة 332)  وإعتاق  العبيد بموجب إعلان يصدر منهم داخل الكنيسة . كما صدرت أوامر تلغي ممارسات قديمة مسيئة الى المسيحيين تمهيدا لتكريس حقوق إنسانية كاملة :  الحظر على اليهود من ممارسة الرجم بحق من يعتنق المسيحية – منع بيع ألاطفال – إلغاء عقوبة الصلب – إلغاء عادة المبارزة بالسيوف -  حق المساجين بمشاهدة نور الشمس -  في هذا العهد بدأ المسيحيون يطلقون على  أولادهم أسماء الشهداء ، ويضاعفون من الطقوس والكتابات الخاصة  بتكريم الشهداء .  هذا النهج القسطنطيني الجديد أتاح للأمبراطور ، مع الايام ، التدخل في شؤون الكنيسة التنظيمية والعقائدية ، من خلال أتخاذه المبادرات الملكية في الدعوة الى عقد المجامع الكنسية المسكونية والاشراف عليها ، ( مجمع نيقيا سنة 225 ، وملحقه مجمع صور- لبنان 335 سنة ) ، وخاصة بعد أن أقام عاصمته في القسطنطينية ( اسطمبول ) في آسيا الصغرى ( تركيا اليوم ) .
من الايجابية بمكان  أن اعلان ميلانو المشار اليه قد وفر للمسيحيين الحرية الدينية وأعاد اليهم ممتلكلتهم وسائر حقوقهم المسلوبة، ومهّد لترسيخ أوضاع أكثر ملاءمة لتوطيد دعائم الدين الجديد داخل الامبراطورية ،  إلا ان الامر لم يدم طويلا ،  إذ أن لسينيوس نفسه لم يف بوعده ، فعاد بعد مدة قصيرة الى سابق عهده ، فطرد من قصره  افراد حاشيته المسيحيين ووجه الأوامر الى جنوده بواجب تقدمة الذبائح في الهياكل ،( استشهاد مجموعة الجنود الاربعين في البحيرة - أرمينيا سنة 320 ) ، واحتجز الاساقفة والكهنة .
حادي عشر : خلفاء قسطنطين الكبير  :
من كنيسة داخل الامبراطورية الى امبراطورية داخل الكنيسة ( Cesaro- Papisme) و من الاضطهاد الى الاضطهاد المضاد ، عهد جوليانوس الجاحد نموذجا ،
إ ن نقطة التحوّل التي سجلها إعلان ميلانو وما رافقه من تحسين لأوضاع المسيحيين داخل الامبراطورية ،  رافقتها قوانين وإجراءات نقلت المسيحية من أوضاع  كانت تتلقى فيها الاضطهاد من الآخرين الى نظام يمارس الاضطهاد على الآخرين . نذكر منها ما يلي :
- سنة 337 -  قانون يمنع الزواج المتبادل ( Mariage Mixte ) بين المسيحيين واليهود  ، باعتباره جريمة يعاقب عليها القانون .
- سنة 339 – قانون أصدره الامبراطور تيودوسيوس الكبير ينص على ان  الارتداد الى اليهودية هو جريمة يعاقب عليها ، كما اباح  القانون عينه تدمير المجامع اليهودية والمعابد الوثنية.
- 528 - بعد إعلان المسيحية دينا رسميا للدولة أقر الامبراطور جوستينيان ( 527- 564 ) قانونا يمنع بناء المجامع اليهودية وقبول شهادة اليهود ضد المسيحيين أمام المحاكم .
- سنة 535 – أقر مجمع كليرمونت مرسوما يقضي بمنع اليهود من تولي  الوظائف العامة او ممارسة أي سلطة على المسيحيين .
- 613- فرض على يهود اسبانيا الاختيار بين إثنين : إما اعتناق المسيحية وإما مغادرة البلاد .
- 692 – تلت القوانين الواردة أعلاه قوانين أخرى تمعن في المقاطعة والعزل والاقصاء ، حتى باتت اليهودية ديانة محظورة . قبيل انطلاقة الحروب الصليبية ، فرض على أتباعها في سينودس هيرونا ( 1078) بدفع الضرائب .
- بين 1096 و1291  ، كان معظم  شعوب الشرق من جميع الاديان والمذاهب – باستثناء قلة –  هدفا  للحروب الصليبية  .وما جرى في القدس بحق سكانها المسيحيين من الكنائس غير اللاتينية ومن اليهود والمسلمين لا يختلف كثيرا بطابعها الوحشي عما شهده العالم في زمن الفتوحات الاسلامية ، وفي العصور اللاحقة في زمن المماليك والعثمانيين ،ولا ننسى عصر محاكم التفتيش الكنسية في اوروبا ، الى دموية الثورة الثورة الفرنسية ، وصولا الى  الحربين العالميتين ، وما رافقها كلها من ارتكاب المجازر وأعمال الإبادات الجماعية في تركيا العثمانية وألمانيا النازية بما يندى له الجبين. جرائم لا تختلف عما تتناقله في ايامنا وسائل الاعلام الحديثة عن جرائم داعش واخواتها من الحركات التي تدعي تطبيق أصولية الشريعة الاسلامية .التاريخ يقدم لنا أمثلة عديدة عن تنكر الشرائع والممارسات غير الانسانية  لأبسط الحقوق الانسانية .
 بالعودة الى خلفاء قسطنطين نجد أن المسيحية راحت تتحرر تدريجا من حالة الضحية في الاضطهاد الى حالة الجزار أحيانا ، خلافا لتعاليم السيد المسيح ورسله ، وتعاليم الآباء  ، ومن حالة قتال الغير في حالات مشروعه ، الى حالة الاقتتال الاخوي الداخلي الذي لا يمكن تبريره في أي شريعة  . في هذا الاطار يمكن القول إنه بعد الضربات الاولى التي وجهها قسطنطين الى الوثنية استطاع أبناؤه من بعده ( 337-3610 ) الى ازالتها  من معظم أراضي الامبراطورية ، ما عدا  الاسكندرية وروما وأثينا حيث ظلت المسيحية ديانة غريبة . وفي عهد تيودوسيوس وغراسيانوس ( 375-383 ) أصبحت هي الديانة الرسمية والالزامية ، بعدما تم ألغاء ما كان قد تحقق من طابع للحرية  الدينية وفقا لسياسة قسطنطين الكبير . ومع مجيء يوستينيانوس الى السلطة ( (529 ) جرت اعادة النظر بالقوانين المتعلقة بحرية المعتقد وألغيت منها  إلغاء كاملا ، بحيث أجبر الجميع على اعتناق المسيحية . لكن الوثنية بقيت على صلابتها الى زمن الفتح الاسلامي ( 622) حين قضي عليها قضاء شبه كامل .
في ضوء تلك المعطيات يمكن للانسان المعاصر أن يفهم فهما أكمل لمندرجات الشريعة الاسلامية ، في اطار ما يجري في أيامنا من أحداث ومواقف يدعي أصحابها تبرير الارهاب ( الجهاد ) والتمييز بين البشر على اساس ديني ( الذمية ) والتعايش على قاعدة المساواة في المواطنية ( رفض مبدأ التبادلية )  وغير ذلك من حقوق الانسان الاساسية .( الشرعة العالمية لحقوق الانسان 1948 ، مقارنة مع مندرجات الشريعة الاسلامية ) . هذه الاشكالية تعود في أيامنا لتطرح بصورة حادة على ضمير الجميع ، سواء في الدول ذات النظام الاسلامي ، أم في الدول ذات الطابع الديقراطي والعلماني. هل يمكن التوفيق بين الشريعة الاسلامية وشرعة حقوق الانسان ؟    
ثاني عشر : عهد يوليانوس الجاحد ، الاضطهاد في حالات  الردة ، الأقتتال  تحت سقف البيت الواحد  :
"يا للمفارقة كان يتمتع بصفات القديس المسيحي بما فيها الطهارة " ( كلود فوكيه )
" غلبتني ايها الناصري ! " 
شكل عهد جوليانوس الجاحد محطة خاصة ضمن محطات الاضطهاد التي استهدفت المسيحيين في القرون الاربعة الاولى . لأنه كان اضطهادا من داخل البيت القسطنطيني بعد سنوات قليلة على انطلاقة الدولة المسيحية . يصح في هذا العهد تسميته ب "حرب الردة " ، على صورة ما عرفته انطلاقة الدين الاسلامي ، وما رافقها من اقتتالات بين أهل البيت الواحد . يمكن اعتبار خروج جوليانوس عن دين عمه قسطنطين وابن عمه كونستانس بمثابة ردة الفعل ضد النهج الدموي الشديد الذي تزامن مع بناء الدولة المسيحية ، بدءا بتصفية المنافسين من الاقرباء ومن بينهم والد يوليانوس  (يوليوس قونسطانس) ، وشقيقه (غالوس) بحجة المؤامرة على ابناء العم  . اختبر جوليانوس العنف الاهلي باكرا في  حياته . اغتيل والده على يد عمه الامبراطور فيما كان لا يزال هو طفلا في السادسة من عمره . بعد ان شب تم نفيه وأخاه الذي ما لبث ان أغتيل هو ايضا على يد ابن عمه . لكنه  تمكن ، بفضل ذكائه ، من تحصيل مستوى رفيع من ثقافة عصره على يد وبرفقة كبار من الفلاسفة واللاهوتيين ، في أثينا وانطاكية وباريس ، من بينهم الفيلسوف ليبانيوس وغريغوريوس النزينسي ، باسيليوس القيصري ، يوحنا ذهبي الفم وغيرهم . حالما انتهت اليه السلطة ( 361-363 )  أصدر مرسوما يعلن فيه حالة التسامح مع أتباع جميع الاديان ، وسعى في الوقت نفسه الى أقامة هيكلية  كهنوتية  وثنية ، على غرار الهيكلية  الكنسية ، بهدف إحياء وتنظيم الوثنية واعلانها دينا وطنيا يكرّم " الاله الشمس " . في مقابل هذه السياسة المشجعة للوثنية ولليهودية  ، بحيث أصدر أمرا يعلن فيه  المساواة بين اليونانيين واليهود واعدا هؤلاء  بإعادة بناء هيكل سليمان ، أنتهج سياسة سلبية ومضادة باتجاه المسيحيين .فأصدر قرارا يمنع بموجبه التلامذة المسيحيين من تحصيل الثقافة اليونانية ، لاغيا بذلك حرية التعليم  ،بما فيه  تدريس مواد الصرف والبلاغة والفلسفة الى التلامذة المسيحيين . كتب " ضد الجليليين " أي المسيحيين . واعاد الاعتبار الى كل من لهم مصلحة بتحجيم المسيحية . أمر بأن يعاد بناء الهياكل الوثنية على نفقة الاساقفة .
خليفة قسطنطين مؤسس الدولة المسيحية كان الوحيد في عائلته ممن لم يعتنقوا المسيحية .  قادته ظروف المواجهة مع الفرس للمجيء الى فارس عبر سوريا ، المعبر شبه الدائم  للحروب الدولية ،  كما هو الحال اليوم .عند مروره في أنطاكيا اصطدم بالشعب المسيحي الذي نبذه . ثم تابع حملته العسكرية  الى قطيسفون عاصمة بلاد فارس حيث كان عليه ان يتواجه  مع ملكها شابور .عن أستاذه ليبانيوس ورد انه قتل في المعركة نتيجة للجروح التي أصابته  جراء طعنة سددها اليه احد الجنود المسيحيين ، ونسب اليه صرخته الشهيرة قبل مفارقته الحياة  وهو في الثلاثين من عمره :  " غلبتني ايها الناصري " .هل اعترف جوليانوس الجاحد بالايمان المسيحي في اللحظة الاخيرة من حياته ؟. وبالتالي هل يمكن القول أنه كان مؤمنا بحقيقة المسيحية وخصوصا بأخلاقيتها الجديدة ،القائمة على المحبة ؟ جوليانوس لم يكن مؤمنا بمن كانوا يمثلونها في السلطة ، أمثال عمه قسطنطين واولاده . لكنه " كان يتمتع بصفات القديس المسيحي بما فيها الطهارة " كما يقول فيه أحد المؤرخين المعاصرين كلود فوكيه  :
[ «  Sa pensee loin d'etre uniquement retrospective était fastement impregnee de christianisme , et que l'interpretation qu'il donnait de la pensee antique était proche de celles des peres de l'Eglise ,ses condisciples a Athene , tels que Gregoire de Naziance , Basile de Cesaree , et aussi de Jean Chrisostome, rencontre a Antioche .Curieusement il avait les qualites d'un saint chretien : Chastete comprise .C'est sur le modele de l'Eglise qu'il chercha a federer les cultes paiens , qui avaient toujours  été independant jusque –la «.] Claude Fouquet  « Julien, ou la mort du monde antique « , Edit. L'Harmattan 2009 (https://www.herodote.net/Julien_l_Apostat_331_363_-synthese-628.php)


أختم هذا البحث بالعودة الى الحاضر مع البابا فرنسيس لننظر الى واقع المسيحية الراهنة متسائلا معه : هل كانت المسيحية  في عصورها الاولى  اكثر عرضة للاضطهاد ، كما يظن ، بالمقارنة مع أيامنا الحضرة ؟
"في ايامنا الحاضرة امامنا مسيحيون مضطهدون أكثر من القرون الاولى " . عبارة ترددت مرارا على لسان قداسته ، كما قالها في 30 حزيران من السنة الماضية في مناسبة الاحتفال ب " ذكرى اول شهداء المسيحية في روما ، ممن  نالوا اكليل الشهادة في اول موجة من الاضطهاد على يد نيرون  سنة 64." واضاف : " صحيح أن عدد المسيحيين في عهد نيرون كان كبيرا  ، ولكن عددهم اليوم لا يقل عن الماضي . .. لنفكر بمسيحيي الشرق الادنى الذين يضطرون الى  الهرب من أمام الاضطهادات ،  وبهؤلاء المسيحيين الذين يستشهدون على ايدي المضطهدين . لنفكر ايضا بأولئك المسيحيين المطاردين بطريقة هادئة وبقفازات بيضاء .هذا أيضا يسمى إضطهادا " .









.

















lundi 6 février 2017

خيرالله اطلق سنة الشهادة والشهداء في بكركي نيابة ع

خيرالله اطلق سنة الشهادة والشهداء في بكركي نيابة عن الراعي علوان: المسؤولون مؤتمنون على سن قوانين وتشريعات تخدم الشعب من دون تمييز

6 فبراير,2017 في أخبار الكنيسة, الكنيسة في لبنان, متفرقات

ترأس راعي أبرشية البترون المارونية ورئيس اللجنة البطريركية المعنية بتنظيم احتفالات سنة "الشهادة والشهداء" المطران منير خير الله، قداس الاحد في كنيسة السيدة في بكركي، بسبب تعذر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من ترؤس القداس في اللحظة الأخيرة لأسباب صحية، عاونه النائب البطريركي المطران حنا علوان والمطران سمير نصار، وحضره السفير البابوي غبريال كاتشيا وعدد من الآباء، رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد، قائمقام كسروان جوزف منصور وحشد من المؤمنين.
العظة
بعد الانجيل المقدس، ألقى علوان عظة الراعي بعنوان "من تراه الوكيل الأمين الحكيم"(لو12:42)، وجاء فيها: "مناسبتان تجمعاننا في هذه الليتورجيا الإلهية: الأولى، بداية أسابيع التذكارات الثلاثة، فنذكر اليوم الكهنة المتوفين؛ والثانية افتتاح سنة الشهادة والشهداء في كنيستنا المارونية، التي تبدأ مع عيد أبينا القديس مارون في 9 شباط 2017، وتنتهي في 2 اذار 2018 عيد أبينا البطريرك الأول القديس يوحنا مارون. وقد أقر سينودس أساقفة كنيستنا المقدس هذه السنة لمناسبة مرور ألف وخمسماية سنة على استشهاد رهبان القديس مارون سنة 517، واستشهاد آخرين من أبناء كنيستنا، مثل البطريرك دانيال الحدشيتي سنة 1283، والبطريرك جبرايل حجولا سنة 1367، والطوباويين الشهداء الإخوة المسابكيين في دمشق سنة 1860، وأولئك الذين سقطوا من أجل إيمانهم بالمسيح في أحداث 1840 و1860، ومجاعة الحرب العالمية الأولى، والحروب اللبنانية الأخيرة".
أضاف: "لقد وجهت رسالة راعوية بعنوان "سنة الشهادة والشهداء"، توزع عليكم في ختام هذه الذبيحة الإلهية. ونحيي سيادة أخينا المطران منير خيرالله، راعي أبرشية البترون الذي عيناه رئيسا للجنة البطريركية المعنية بتنظيم احتفالات هذه السنة وتنسيقها، ونحيي معه جميع أعضاء اللجنة. فهذه تعمل لهدفين: الاحتفال بشهدائنا المعروفين، واستذكار المنسيِين وغير المعروفين، والتقصي عنهم، ووضع لائحة بأسمائهم. نسأل الله أن يبارك أعمال هذه اللجنة، راجين أن يتمجد بشهدائه الأبرار وقديسيه.
وإذ نرحب بكم جميعا، نود الترحيب بشكل خاص بسعادة الملحق الثقافي في السفارة الالمانية في لبنان، السيد Peter Hofmann، ورابطة قنوبين للرسالة والتراث وشركة Allianz SNA بمناسبة إصدار كتاب "ألوان قنوبين".
وتابع: "إن شهداءنا كلهم مع كهنتنا المتوفين عاشوا وكالتهم على الإيمان المسيحي، وعلى رسالة الكهنوت، "بأمانة وحكمة" وفقا لرغبة المسيح الفادي الإلهي، الشاهد بامتياز (رؤ1: 5)، والكاهن الأزلي الأسمى (عب7: 21)، وراعي الرعاة (1بطرس5: 4). ففيهم تحققت رغبته في إنجيل اليوم: "من تراه الوكيل الأمين الحكيم" (لو12: 42).
وقال: "فيما نحيي ذكرى الكهنة المتوفين، فإننا نصلي أيضا من أجل الكهنة الأحياء، كي يكونوا أمناء للمسيح الذي دعاهم وأشركهم في كهنوته؛ ومن أجل ثبات الدعوات الكهنوتية والرهبانية وتنشئتهم على روح الشهادة المخلصة والشجاعة، وعلى فضيلتي الأمانة والحكمة. ونلتمس من الله أن يرسل دعواتٍ جديدة، "فعلة في حصاده الكثير" (متى9: 37-38)، لكي نلبي حاجات أبناء كنيستنا وبناتها ومؤسساتها في لبنان والمشرق وبلدان الانتشار".
وتابع: "الأمانة في حياة الكاهن، هي أمانته لقدسية الكهنوت وللرسالة الموكولة إليه؛ والأمانة للمسيح الذي دعاه ووكله،وللنفوس الموكولة إلى عنايته، ومحبته وسهره واندفاعه. إن الأمانة تنبع من الإيمان، وتتشدد بالرجاء، وتكتمل بالمحبة.
أما الحكمة، فهي حسن تصرف الكاهن وتعامله والقيام بالواجب وممارسةِ المسؤولية. إنها أولى مواهب الروح القدس السبع التي تنير الإيمان وتصوِب العقل نحو كل ما هو حق وخير وجمال. الحكمة عنده هي أن ينظر من منظار المسيح، لكي يؤديها كما لو أن المسيح نفسه يقوم بها، بالرغم من الضعف الشخصي والمحدودية. ما يتطلب منه اتِحادا دائما بالمسيح، وتنشئة روحية وعلمية وراعوية مستمرة، لكي يكون على مستوى التحديات اليومية".
أضاف: "تقتضي رسالة الكاهن أن "يعطي الطعام في حينه" (لو12: 42)للنفوس خاصة المسيح التي يسميها "اهل بيته" (الآية 42). هذا الطعام يشمل مسؤوليات الكاهن الأساسية الثلاث: كلمة الله التي تولد الإيمان وتنير العقول والقلوب، ويقدِمها للجميع بالكرازة والتعليم والإرشاد والكتابة؛ تقديس النفوس بتوزيع نعمة الأسرار، وتأدية الخدم الليتورجية، وإحياء الصلاة الفردية والجماعية لدى المؤمنين، وتقويم كل مسلك أوتصرف مناف للإنجيل ولتعليم الكنيسة الرسمي الروحي والأخلاقي؛ خدمة المحبة برعاية النفوس وتكوين جماعة متحابة وموحدة ومتضامنة؛ وبالاهتمام بالفقراء والمرضى والمسنين واليتامى وذوي الحاجات الخاصة؛ وحل النزاعات بين الأزواج أو بين سواهم بالمصالحة والتفاهم.
من واجب المؤمنين أن يطلبوا هذا "الطعام"، ويسعوا إليه، ويقبلوه، ويعاونوا الكاهن في تقديمه لأبناء رعيته، من خلال المبادرات الفردية، وعبر المجالس واللجان والمنظمات الرسولية وسواها من الترتيبات الكنسية".
وتابع: "الامانة والحكمة فضيلتان مطلوبتان من كل صاحب مسؤولية في الكنيسة والمجتمع والدولة. إن ممارستها تقتضي الأمانة لواجب الحالة والمهمة والوظيفة، وللمواطنين الذين هم "مصدر السلطات ويمارسونها عبر المؤسسات العامة" كما تنص مقدمة الدستور اللبناني (فقرة د). "فالطعام"، على هذا المستوى هو تأمين الخير العام بكل أشكاله، لأنمنه خير الجميع وخير كل مواطن.
وتقتضي ممارسة المسؤولية المدنية فضيلة الحكمة التي هي القيام بالمسؤولية من دون لوم أمام الله والناس، أعني أداءها باندفاع وتجرد من أجل الخير الشامل".
أضاف: "إن "سنة الشهادة والشهداء" تعني أيضا وبشكل خاص المسؤولين السياسيين الذين تناط بهم السلطتان التشريعية والإجرائية. إنهم مؤتمنون على سن القوانين والتشريعات التي تخدم الشعب من دون تمييز بعيدا عن جعلها لخدمتهم الشخصية أو الفئوية أو المذهبية، كما هي الحال ويا للأسف مع سن قانون جديد للانتخابات، إذ يحاولون صياغته، من دون جدوى، منذ سنة 2005. الشهادة تقتضي منهم أن يكونوا شهودا للحقيقة والعدالة والخير العام والاندفاع في خدمة الوطن والمواطنين. والاستشهاد يقتضي منهم لا شهادة الدم، بل التضحية بمصالحهم وحساباتهم المناقضة لخير الشعب والبلاد".
وختم الراعي: "إننا نبدأ معا مسيرة "سنة الشهادة والشهداء"، راجين أن تكون مناسبة فريدة لتجديد التزامنا المسيحي بالشهادة للمسيح، من أجل انتصار المحبة على البغض، والمسامحة على الحقد، والمصالحة على النزاع، والعدالة على الظلم، والسلام على الحرب، في وطننا وبلدان هذا المشرق. ولتكن ذكرى شهدائنا القديسين والأبرار نشيد تسبيح وتمجيد للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".
وطنية - 6 فبراير,2017 


Envoyé de mon iPhone JTK 

vendredi 3 février 2017

« Les martyrs chrétiens n’ont pas été si nombreux aux premiers siècles » - La Croix

« Les martyrs chrétiens n'ont pas été si nombreux aux premiers siècles » - La Croix

« Les martyrs chrétiens n'ont pas été si nombreux aux premiers siècles »

« Nous avons de nos jours plus de chrétiens persécutés que durant les premiers siècles ». Cette phrase revient souvent dans la bouche du pape François, et encore le 30 juin dernier, durant la messe célébrée à la maison Sainte-Marthe au Vatican, en la solennité des premiers martyrs de l'Église de Rome, cruellement tués sur les pentes du Vatican sur ordre de Néron après l'incendie de Rome en 64.

« Aujourd'hui,regardons cette Église de Rome qui grandit, irriguée par le sang des martyrs. Mais il est juste également que nous pensions aux si nombreux martyrs de notre époque, qui donnent leur vie pour la foi », a invité le pape pendant son homélie. « Il est vrai qu'au temps de Néron il y a eu tant de chrétiens persécutés, mais aujourd'hui nous n'en avons pas moins ».

« Pensons au Proche-Orient, à ces chrétiens qui doivent fuir des persécutions, à ces chrétiens tués par les persécuteurs. Mais aussi pensons à ces chrétiens chassés de manière élégante, avec les gants blancs. Là encore c'est de la persécution », a-t-il affirmé.

Grande persécution sous Dioclétien

Spécialiste du christianisme ancien et de l'antiquité tardive et auteur des Actes et Passions des martyrs chrétiens des premiers siècles (Cerf, 2010), l'historien Pierre Maraval ne se montre guère étonné par cette comparaison du pape. « On a parfois exagéré le nombre de chrétiens persécutés aux premiers siècles. Ils n'ont pas été si nombreux que cela », explique-t-il. « Eusèbe de Césarée, qui a écrit sur les martyrs en Palestine, n'en recense qu'environ une quarantaine, même pendant la Grande persécution ».

De février 303 à février 304, sous le règne de l'empereur Dioclétien, la Grande persécution prévoit tour à tour la destruction des édifices de culte chrétiens, l'arrestation du clergé puis l'obligation pour les prêtres et les fidèles de sacrifier à l'empereur sous peine de torture.

« Pogroms »

« Ces mesures ont été peu appliquées en Occident même à Rome, où de surcroît les témoignages sont peu fiables, et presque pas en Gaule », assure Pierre Maraval. Quant à la période des trois premiers siècles, là non plus les persécutions ne sont pas de l'ampleur que l'on imagine parfois à partir sur les sources apologétiques : « Elles sont plutôt aléatoires, dépendant de l'humeur du gouverneur ou de mouvements de foules, comme à Lyon, dans la deuxième moitié du IIe siècle, ou à Alexandrie ». Des mouvements de foule qui s'apparenteraient à ce que l'on qualifierait aujourd'hui de « pogroms », avance l'historien.

Sans doute les dévotions rendues aux martyrs, l'abondance des récits figurant au martyrologe, ou encore la grande phrase de Tertullien, Père de l'Église du IIIe siècle – « Le sang des martyrs est semence de chrétiens » – mais aussi l'atrocité des tortures ont-elles contribué à exagérer le phénomène dans l'imaginaire occidental.

Accroissement des moyens

« D'abord, l'exposition aux bêtes ne concernait pas que les martyrs, mais aussi, par exemple, les Francs et les Alamans contre lesquels Constantin, empereur chrétien, mène campagne. Et puis la police, sous les Romains, n'avait pas les moyens d'aujourd'hui », rappelle l'historien, qui a participé, sous la direction de Marie-Françoise Baslez, au récent ouvrage sur les Chrétiens persécuteurs. Destructions, exclusions, violences religieuses au IVe siècle (Albin Michel).

Comme le pape, il est donc convaincu lui aussi que « le nombre des personnes qui souffrent à cause de leur foi est beaucoup plus considérable aujourd'hui, à la mesure de l'accroissement des moyens de persécution »…



Envoyé de mon iPhone JTK 

رسالة البطريرك الماروني شهادة والشهداء.pdf


dimanche 29 janvier 2017

tayyar.org - "البريطانيون أكثر اهتمامًا وهوسًا ببريكسيت منه بالمسيحيين المضطهدين" - الأمير تشارلز: إعلامنا يغفل اضطهاد المسيحيين

tayyar.org - "البريطانيون أكثر اهتمامًا وهوسًا ببريكسيت منه بالمسيحيين المضطهدين" - الأمير تشارلز: إعلامنا يغفل اضطهاد المسيحيين

"البريطانيون أكثر اهتمامًا وهوسًا ببريكسيت منه بالمسيحيين المضطهدين" - الأمير تشارلز: إعلامنا يغفل اضطهاد المسيحيين



عبد الاله مجيد-
لندن: شكا الأمير تشارلز من تحول البريطانيين إلى "مهووسين" بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي على حساب قضايا ساخنة أخرى، بينها أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة "ديلي تلغراف" عن مصدر وصفته بالمطلع أن ولي العهد البريطاني أعرب عن شكواه خلال حفل استقبال أقامه جاستن ويلبي، كبير أساقفة كانتربري، وكان الأمير تشارلز ضيف الشرف فيه.

قال تشارلز أمام الحاضرين إن تقريرًا واسعًا عن الاضطهاد الديني غرق "بلا أثر"، لأن تداعيات بريكسيت المستمرة طغت عليه. وأضاف أن البريطانيين "أكثر اهتمامًا وهوسًا ببريكسيت منه بالمسيحيين المضطهدين".

واكدت "ديلي تلغراف" أن مستشارين في البلاط لم ينفوا تصريحات تشارلز، فيما قال ناطق باسم قصر كليرنس هاوس أن القصر لا يعلق على أحاديث جرت في مجلس خاص.

لا تغطية

اصبح موضوع الاضطهاد الديني من مشاغل الأمير تشارلز الكبيرة في السنوات الأخيرة. وتحدث بلغة عاطفية مؤثرة عن لقائه بقس يسوعي من سورية أطلعه على "أعمال خطف بالجملة في سورية والعراق، وأنه يخشى تهجير المسيحيين جماعيًا من أراضيهم المذكورة في الكتاب المقدس".

وقال الأمير تشارلز في حفل الاستقبال الخاص الذي اقامه كبير اساقفة كانتربري في قصر لامبيث هاوس في لندن إنه يشعر بالاستياء لأن التقرير الذي نشرته منظمة "مساعدة الكنيسة المحتاجة" الخيرية التي تدعم المسيحيين المضطهدين لم يلق تغطية تُذكر في وسائل الاعلام.

وقد أُعلن عن تقرير "الحرية الدينية في العالم 2016" خلال فعالية حضرها الأمير، ونشر رسالة مسجلة على شريط فيديو يؤيد فيها ما جاء في التقرير عن أوضاع مسيحيي الشرق. لكن التقرير لم يحظ بتغطية في وسائل الاعلام الرئيسية، بما فيها تلفزيون بي بي سي، الأمر الذي اثار استياء الامير تشارلز.

مرحبة وشاكرة

ورحبت منظمة "مساعدة الكنيسة المحتاجة" بتصريحات الأمير تشارلز، مؤكدة أنها تلقت تبرعًا من مؤسسته الخيرية. وقال رئيس المنظمة نفيل كيرك سميث: "على الرغم من تسليط الضوء على اعتداءات هدفها إبادة المسيحيين والأقليات الأخرى في الشرق، فإن الصحافة العلمانية لم تبدِ اهتمامًا يُذكر بتقرير الحرية الدينية في العالم، ولم يرد له ذكر في التلفزيون الوطني".

وحضر الأمير تشارلز حفل الاستقبال بمناسبة مرور 50 عامًا على اقامة المركز الانجليكاني في روما لتحسين العلاقات بين الكنيستين الانجليكانية والكاثوليكية.

وقُدمت لولي العهد خلال الحفل هدية على شكل صليب خشبي مصنوع من حطام قارب كان على متنه لاجئون غرق قبالة جزيرة لامبيدوزا الايطالية التي تبعد نحو 110 كلم عن شواطئ شمال أفريقيا، على البحر المتوسط.

- See more at: http://elaph.com/Web/News/2017/1/1131365.html#sthash.gtuiq0qN.dpuf

vendredi 20 janvier 2017

Asie du Sud-Est. Les persécutions antichrétiennes en hausse






15/01/2017 – 06H30 Paris (Breizh-info.com) – Les persécutions antichrétiennes sont en hausse en Asie du Sud-Est . Alors que le sort des chrétiens d’Orient en proie aux violences, de l’Etat Islamique notamment, a occupé une place centrale de l’actualité ces trois dernières années, d’autres communautés chrétiennes sont victimes de persécutions.C’est ce que révèle l’index 2016 de l’association internationale Portes ouvertes. Si les medias parlent beaucoup du Moyen-Orient et de l’Afrique subsaharienne, l’Asie du Sud-Est est en train de concurrencer ces deux régions en terme de violences antichrétiennes.Il ressort de cette analyse qu’il y a eu moins de chrétiens tués dans le monde en 2016 mais que les persécutions restent en hausse. En effet, le nombre de meurtres est en baisse avec 948 morts en 2016 contre plus de 5 700 en 2015. Un recul explicable par les revers qu’ont enregistrés des groupes terroristes musulmans comme l’Etat islamique ou Boko Haram.Mais le phénomène est en train de s’aggraver en Asie du Sud-Est où l’on constate une détérioration des libertés et de la paix civile. En Inde par exemple, on estime que 15 chrétiens sont victimes de tabassages et de viols quotidiennement. Une femme de 55 ans a même été brûlée vive par les habitants de son village, son fils et sa belle-fille avaient été enlevés peu avant par des militants maoïstes mandatés par les autochtones.
Au Vietnam, au Laos et au Bangladesh, on observe également une multiplication des violences contre les édifices chrétiens. Même chose en Chine où le pouvoir s’inquiète de voir l’Eglise grandir et tente de la contrôler. En effet, en 40 ans, on est passé de 600 000 à 100 millions de chrétiens. En cause dans ces pays : un renouveau des identités majoritaires qu’elles soient musulmane, communiste, hindouiste ou même bouddhiste. Au Bhoutan, les chrétiens ne sont pas considérés comme des nationaux, certains n’ont même pas de carte d’identité. Par ailleurs, avec la progression de l’islamisme radical partout dans le monde et particulièrement en Asie, certains groupes s’identifient à l’Etat islamique et à ses méthodes, c’est notamment le cas au Bangladesh où Daesh, Al-Qaeda et les Frères musulmans se sont fait une place.
La Corée du Nord est pour sa part la grande absente du classement, faute d’informations. Des dizaines de milliers de chrétiens croupiraient dans des camps de travaux forcés. Il n’y a aucune liberté de conscience, le pouvoir pratique un mélange de communisme, de philosophie de l’indépendance et de culte de la dynastie. Avant la guerre de Corée au début des années 50, la capitale Pyongyang était pourtant appelée la « Jérusalem d’Orient ». On estime qu’aujourd’hui, 300 000 chrétiens vivent leur foi dans le secret.
Pour lutter contre les persécutions, le directeur de l’association « Portes ouvertes », Michel Varton, affirme que les pays occidentaux ne devraient pas fermer les yeux sur la liberté religieuse au nom d’intérêts économiques ou politiques.
Photos : DR
[cc] Breizh-info.com, 2016 dépêches libres de copie et diffusion sous réserve de mention de la source d’origine
http://www.breizh-info.com/2017/01/15/58903/asie-sud-persecutions-antichretiennes-hausse

mercredi 11 janvier 2017

Les persécutions antichrétiennes progressent dans le monde, selon une ONG - La Croix

Les persécutions antichrétiennes progressent dans le monde, selon une ONG - La Croix

Les persécutions antichrétiennes progressent dans le monde, selon une ONG

Femmes chrétiennes irakiennes, réfugiées à Erbil après avoir fui Mossoul, en mars 2016.
ZOOM

Femmes chrétiennes irakiennes, réfugiées à Erbil après avoir fui Mossoul, en mars 2016. / SAFIN HAMED/AFP

Si la Corée du Nord, qui détient cette place depuis seize ans, se maintient à la tête du classement des pays où les chrétiens subissent le plus de persécutions, la Somalie, l'Afghanistan, le Pakistan et le Soudan semblent la talonner de manière de plus en plus appuyée. Suivent la Syrie, l'Irak, l'Irak, le Yémen ou encore l'Érythrée.

C'est ce qu'indique l'index mondial de persécution des chrétiens 2017, diffusé comme chaque année par « Portes ouvertes », ONG internationale chrétienne évangélique en faveur des chrétiens persécutés. Dans le monde, ce sont 215 millions de chrétiens qui vivraient la persécution, soit presque un chrétien sur douze. L'une des principales causes, relève les responsables de l'organisation, demeure l'islam radical, même si elle n'est pas l'unique.

> À lire : Pour Noël, les chrétiens du Pakistan ne veulent pas céder à la peur

Selon ce document (dont les chiffres concernent la période allant du 1er novembre 2015 au 31 octobre 2016), rendu public mercredi 11 janvier, les points de persécution révélés à travers un questionnaire portant sur différents aspects (violences physiques, restrictions concernant la vie familiale, discriminations…) ont progressé de 1,7 % au total.

Moins de chrétiens tués

Pourtant, on dénombre six fois moins de chrétiens tués que l'année précédente (948 en 2016 contre plus de 5 700 en 2015). Selon l'organisation, cela s'explique notamment par le recul de certains groupes extrémistes (comme Boko Haram au Nigeria, où le nombre de chrétiens tués reste toutefois le plus élevé au monde) et le départ ou la mort de très nombreux chrétiens originaires de pays où de graves crises ont eu lieu sur la période précédente (en Irak par exemple).

Quoique militante et à la sensibilité confessionnelle affirmée, cette organisation livre chaque année un rapport qui fait de plus en plus référence en matière de persécution des chrétiens. « Portes ouvertes », marquée par une communication à l'anglo-saxonne, dispose en effet de très nombreux relais sur le terrain. Les experts estiment que les chiffres donnés se situent dans des fourchettes acceptables et confirmées par la plupart des observateurs.

L'Asie rattrape l'Afrique et le Moyen-Orient

Parmi les enseignements de l'index 2017, on constate notamment que l'Asie pourrait bientôt rattraper le Moyen-Orient et l'Afrique en termes de persécutions. Lors de la présentation de ces chiffres à la presse, à la veille de leur publication, Michel Varton, directeur de « Porte Ouvertes France », a souligné qu'en Asie du Sud-Est, la situation des chrétiens connaissait une « dégradation en raison de plusieurs facteurs : la montée de l'islam extrémiste, le nationalisme religieux, le communisme ».

Selon l'ONG, le rejet des minorités, notamment en Asie, est le fruit des replis dans un contexte troublé par les inégalités, la mondialisation, l'immigration et le ralentissement de la croissance. La poussée de l'hindouisme, particulièrement marquée en Inde, s'inscrit ainsi dans une vague de nationalismes religieux. Les autres pays du continent où les persécutions ont considérablement augmenté sont le Bangladesh, le Laos ou encore le Vietnam.

À l'occasion de cette conférence de presse, un regard particulier a été porté sur l'Iran, grâce à la présence de Mansour Borji, Iranien, pasteur à Londres et engagé au sein de l'association « Iranian christians for religious freedom ». La République islamique, qui se trouve au 8e rang de l'index, se trouve parmi les pays les plus restrictifs concernant les minorités, même si elle tolère par exemple les chrétiens assyriens sur son sol, en tant que minorité historique. La conversion et le prosélytisme sont en revanche formellement interdits. Les persécutions concernent donc avant tout les chrétiens des Églises protestantes. Pour Mansour Borji, en dépit d'un discours officiel d'ouverture, depuis l'accord sur le nucléaire, en 2015, « la situation des droits de l'homme a empiré » dans le pays.

> À lire : La Corée du Nord, un désert religieux

Marie Malzac



Envoyé de mon iPhone

L'association « Portes ouvertes » publie son Index annuel

11-1-2017- INTERVIEW- L'association « Portes ouvertes » publie son Index annuel de persécution des chrétiens dans le monde. Son directeur Michel Varton revient sur les récentes évolutions d'exactions qui ne cessent de croître partout dans le monde, en particulier au Moyen-Orient, en Afrique subsharienne et en Asie du Sud-Est.
Comme chaque année, l'Association Portes Ouvertes, une ONG internationale au service des chrétiens persécutés, publie son index de persécutions des chrétiens. Si 2015 avait été une année particulièrement noire pour les Chrétiens dans le monde, avec 7100 tués en un an, l'année 2016 a été moins brutale, même si elle se traduit par une hausse globale des persécutions, notamment en Asie du Sud-Est. Pour Le Figaro, le directeur de Portes Ouvertes France, Michel Varton revient sur les grandes tendances de l'Index.




LE FIGARO. - Quel est l'enseignement principal de ce nouvel Index de persécutions des chrétiens?
Michel VARTON. - Cette année encore, on observe une hausse globale des persécutions partout dans le monde. Dans 21 des 50 pays de l'index, 100 % des chrétiens sont persécutés. Nous effectuons un travail de recherche selon divers critères qui nous permet d'établir un score sur 100. Ce qui nous frappe, c'est l'augmentation des persécutions en Asie du Sud-Est. On parle beaucoup du Moyen-Orient et de l'Afrique subsaharienne, mais en termes d'intolérance, le troisième foyer de l'Asie du sud-Est est en train de les rattraper. On observe par exemple une hausse de la violence en Inde (attaques, tabassages, femmes violées): on estime que 15 chrétiens y sont attaqués chaque jour. Les violences et l'intolérance envers l'Église augmentent aussi au Vietnam, au Laos, au Bangladesh, au Bhoutan. Il y a un retour du nationalisme et de l'identité majoritaire dans tous ces pays, qu'ils soient de tradition communiste, musulmane, hindouiste ou bouddhiste.
Et la Chine?
La Chine reste au même niveau qu'en 2015. Le réveil des chrétiens en Chine est le plus grand de l'histoire: on est passé de 600.000 à 100 millions de chrétiens en l'espace de 40 ans. Le gouvernement chinois est très inquiet de voir l'Église grandir, et essaie de la contrôler. Ils ont été très persécutés jusqu'en 2008. Depuis 2008, on observe une amélioration des libertés.


Le nombre de chrétiens tués dans le monde a baissé de 80 %. Comment expliquer vous une baisse aussi spectaculaire?
C'est conjoncturel. Il faut dire que l'année 2015 avait été particulièrement noire, avec 7100 tués, dont 4000 dans le seul Nigeria. En 2016, le gouvernement nigérian a enfin pris la mesure de la situation et a repoussé Boko Haram, aujourd'hui sur la défensive. Mais les nomades Peuls, des bergers du Nord, continuent à pourchasser les chrétiens dans le sud, les chassant de leurs villages.


La plupart des pays où l'on persécute les chrétiens sont à majorité musulmane. Est-ce une tendance récente?
Il y a évidemment un retour de la persécution des chrétiens dans les pays musulmans, avec une progression constante de l'extrémisme islamique depuis les années 1970. Dans certains pays, il y a un effet d'imitation de l'État islamique par certains groupes, comme au Bangladesh ou en Afrique. L'islam devient moins tolérant, c'est un phénomène mondial. Aujourd'hui, dans certains pays arabo-musulmans les femmes chrétiennes qui ne sortent pas voilées sont harcelées.
La situation est-elle meilleure dans les pays chiites, comme l'Iran?
En termes de tolérance religieuse les chiites ne sont pas mieux que les sunnites. Nous saluons l'ouverture économique de l'Iran, en oubliant que le droit fondamental de la liberté de conscience y est bafoué. Il y a des


Églises traditionnelles arménienne ou chaldéenne très anciennes qui sont tolérées, mais le gouvernement iranien n'accepte pas l'existence d'une église indigène. Les 600.000 musulmans convertis au christianisme sont persécutés et emplissent les geôles du régime.
La Corée du Nord est en tête des pays qui persécutent le plus. Pourquoi? Quelle forme prend cette persécution?
La Corée du Nord reste pour la 16ème année consécutive en tête de notre classement. Le régime pratique un mélange de communisme, de philosophie de l'indépendance et de culte de la dynastie. Il n'y a tout simplement pas de liberté de conscience. On ne peut pas croire. Si on découvre que quelqu'un croit en Dieu, il disparaît, envoyé dans un camp, lui ses enfants, ses parents, ses cousins, toute sa famille. Des dizaines de milliers de chrétiens sont dans des camps ou en exil à l'intérieur du pays. Il ne faut pas oublier que la Corée du Nord était un pays très chrétien: on appelait Pyongyang la «Jérusalem d'Orient». Il y a des restes de cette église qui reste aujourd'hui souterraine. On estime à 300.000 personnes la communauté chrétienne, qui vit sa foi dans le secret le plus complet.
Que demandez-vous à la communauté internationale? Qu'est-ce qui pourrait être fait pour améliorer le sort des Chrétiens?
Il est important que nous, pays occidentaux, qui avons gagné ce droit fondamental qu'est la liberté de conscience, celle de croire ou de ne pas croire, au bout de siècles de guerres et de persécutions, soyons très clairs sur ce sujet, notamment dans nos relations avec les autres pays. Nous ne pouvons fermer les yeux sur la liberté religieuse pour des prétextes économiques ou politiques.
http://www.lefigaro.fr/international/2017/01/11/01003-20170111ARTFIG00024-la-persecution-des-chretiens-progresse-en-asie-du-sud-est.php?een=197ec60227781c490e5f147c1975ad4f&seen=6&m_i=Y78YRqKATESOHpFDzcFxOwJrOCXFd_8UnFLZWQq8pvduPLb6PLROsOLcFNkQ5EzxRDCCV9A0Hoz%2BjwDyJD77STeXgxscsn0YYs#xtor=EPR-300-[actualites]-20170111

vendredi 6 janvier 2017

28 prêtres, religieuses et laïcs tués pour l’évangélisation en 2016 - La Croix

28 prêtres, religieuses et laïcs tués pour l'évangélisation en 2016 - La Croix

28 prêtres, religieuses et laïcs tués pour l'évangélisation en 2016

Si l'Amérique est encore une fois le continent le plus meurtrier, l'Europe a aussi été marquée par l'assassinat du P. Jacques Hamel, le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray.

P. Jacques Hamel, assassiné le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray (Seine-Maritime).
ZOOM

P. Jacques Hamel, assassiné le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray (Seine-Maritime). / HO/AFP

Chaque année, l'agence d'information Fides, liée à la Congrégation pour l'évangélisation des peuples, publie le triste bilan des « agents pastoraux » tués au cours de l'année, à savoir les prêtres, religieux, religieuses et laïcs qui ont trouvé la mort dans l'exercice de leur mission d'évangélisation. Et avec 28 morts, l'année 2016 est la plus meurtrière depuis 2009 (37 tués), avec une hausse de 27 % par rapport à 2015 (22 morts).

À la suite de vols ou de cambriolages

Triste performance, l'Amérique est, pour la huitième année consécutive, le continent qui a connu le plus grand nombre de tués, avec 12 morts : trois aux États-Unis, trois au Brésil, trois au Mexique, un au Venezuela, à Haïti et en Colombie. L'Afrique arrive en deuxième position, avec huit morts, dont cinq pour la seule République démocratique du Congo – dont l'assomptionniste Vincent Machozi, tué le 20 mars à Butembo (est) – qui ravit cette année à la Syrie le « titre » de pays le plus meurtrier. Viennent ensuite l'Asie (sept morts, dont quatre au seul Yémen) et l'Europe marquée par la mort du P. Jacques Hamel, le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray (Seine-Maritime).

A lire : Qui était le P. Jacques Hamel, victime de Saint-Etienne-du-Rouvray ?

Si ce dernier a été assassiné par des terroristes se revendiquant de l'État islamique, Fides relève néanmoins que la majorité des victimes a trouvé la mort à la suite de vols ou de cambriolages, dans des contextes souvent de grande pauvreté, soulignant aussi que ceux qui ont été tués « étaient parmi ceux qui dénonçaient à haute voix les injustices, les discriminations, la corruption, la pauvreté au nom de l'Évangile ».

Et si, avec 14 morts, les prêtres représentent la majorité des tués en 2016, l'agence Fides s'inquiète aussi de la croissance de la violence vis-à-vis des religieuses : neuf ont été tuées cette année, soit plus du double de l'année passée.

Nicolas Senèze, à Rome



Envoyé de mon iPhone

lundi 2 janvier 2017

28 prêtres, religieuses et laïcs tués pour l’évangélisation en 2016 - La Croix

28 prêtres, religieuses et laïcs tués pour l'évangélisation en 2016 - La Croix

28 prêtres, religieuses et laïcs tués pour l'évangélisation en 2016

Si l'Amérique est encore une fois le continent le plus meurtrier, l'Europe a aussi été marquée par l'assassinat du P. Jacques Hamel, le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray.

P. Jacques Hamel, assassiné le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray (Seine-Maritime).
ZOOM

P. Jacques Hamel, assassiné le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray (Seine-Maritime). / HO/AFP

Chaque année, l'agence d'information Fides, liée à la Congrégation pour l'évangélisation des peuples, publie le triste bilan des « agents pastoraux » tués au cours de l'année, à savoir les prêtres, religieux, religieuses et laïcs qui ont trouvé la mort dans l'exercice de leur mission d'évangélisation. Et avec 28 morts, l'année 2016 est la plus meurtrière depuis 2009 (37 tués), avec une hausse de 27 % par rapport à 2015 (22 morts).

À la suite de vols ou de cambriolages

Triste performance, l'Amérique est, pour la huitième année consécutive, le continent qui a connu le plus grand nombre de tués, avec 12 morts : trois aux États-Unis, trois au Brésil, trois au Mexique, un au Venezuela, à Haïti et en Colombie. L'Afrique arrive en deuxième position, avec huit morts, dont cinq pour la seule République démocratique du Congo – dont l'assomptionniste Vincent Machozi, tué le 20 mars à Butembo (est) – qui ravit cette année à la Syrie le « titre » de pays le plus meurtrier. Viennent ensuite l'Asie (sept morts, dont quatre au seul Yémen) et l'Europe marquée par la mort du P. Jacques Hamel, le 27 juillet à Saint-Étienne-du-Rouvray (Seine-Maritime).

A lire : Qui était le P. Jacques Hamel, victime de Saint-Etienne-du-Rouvray ?

Si ce dernier a été assassiné par des terroristes se revendiquant de l'État islamique, Fides relève néanmoins que la majorité des victimes a trouvé la mort à la suite de vols ou de cambriolages, dans des contextes souvent de grande pauvreté, soulignant aussi que ceux qui ont été tués « étaient parmi ceux qui dénonçaient à haute voix les injustices, les discriminations, la corruption, la pauvreté au nom de l'Évangile ».

Et si, avec 14 morts, les prêtres représentent la majorité des tués en 2016, l'agence Fides s'inquiète aussi de la croissance de la violence vis-à-vis des religieuses : neuf ont été tuées cette année, soit plus du double de l'année passée.

Nicolas Senèze, à Rome

dimanche 1 janvier 2017

Massacre des innocents - France Catholique

Hérode, pour mieux atteindre cet Enfant-Dieu dont les Mages eurent l'imprudence de révéler la présence, envoie son armée semez la mort à Bethléem comme dans ses alentours : pas un enfant de moins de deux ans ne doit échapper à sa fureur. L'événement fut à jamais nommé « Massacre des Innocents » : mais nous savons trop bien aujourd'hui dépasser les horreurs du passé et faire en sorte que ce massacre devienne quotidien et universel.

Cette note que je viens d'écrire m'épouvante car tenir mon journal à ce propos reste à jamais de l'ordre de l'impensable : pourtant, il m'arrive de me dire que c'est un devoir comme pour avertir mes quelques lecteurs que nous ne pouvons pas nous abstenir d'aller au bout de ce devoir, ne serait-ce que pour, parmi les centaines et les centaines de milliers de ceux qui ont décidé chaque année en notre tragique et lamentable nation d'accomplir un tel « meurtre » hérodien, tenter ne fut-ce qu'auprès d'un seul de ces « êtres humains » à renoncer à leur effrayant geste de mort.

En France, statistique difficile à soutenir, plus de deux cents vingt-deux milles embryons connaissent, année après année, un tel rejet de leur vie vers la mort. Nombre effrayant, certes, et d'autant plus que l'esprit se tourne alors, déjà saisi d'effroi, vers l'ensemble des nations qui, à travers le monde, jettent ainsi à la poubelle – et cette fois par millions – de ces petits cadavres qui semblent parfois seulement pris par le sommeil tandis que d'autres paraissent à ceux qui osent nettoyer l'utérus des femmes de simples et horrifiques bouts de viandes.

Oui, devant ce monstre je demeure sans cesse, écrivant ce qu'il faut cependant écrire, saisi d'un effroi qui touche à l'absolu, ne serait-ce que pour orienter mes pensées vers ceux qui n'ont cessé depuis des années de faciliter ces avortements que l'on ne nomme plus que par un cigle anodin…

Pas une année ce dernier gouvernement, dont nous espérons le plus rapide et le plus cinglant naufrage, n'a oublié de multiplier des lois en faveur de ce crime : or l'embryon ne sera jamais ce qu'en pensent ses membres, une petite « chose » insignifiante, sans vie, sorte de navet ou de citrouille dans le ventre de la femme : il est un être à part entière, disposant de tout ce qui constitue l'être humain, disposant de tous les moyens nécessaires pour grandir, devenir un beau bébé puis un enfant, un adolescent, un adulte, un vieillard… Un jour un évadé de ce monde pour entrer en tel lieu que Dieu lui assignera.

Nos législateurs commencèrent bien par être chacun, non un embryon de chouette grimaçante, d'un porc-épic, d'une fleur dévoratrice, mais des petits d'hommes !… Il a suffit que leurs parents, se refusant à les occire, les gardent en vie jusqu'à l'instant de ce qui est nommé « naissance » puis « enfance » etc.. Et il n'est venu à l'esprit de personne de leur donner des noms de bestiaux !

Or, ils ont accéléré d'une façon odieuse la pratique de ces avortements criminels jusqu'à les rendre de plus en plus commodes à exécuter jusqu'à les enseigner, les encourager, les favoriser ! Jusqu'à même supprimer la notion de « détresse » pourtant soufferte par tant de femmes, notion jusque-là considérée comme une sorte de justificatif de la misère humaine…

Ces lois insultent les mères comme les pères ; aussi ouvrent d'affreux doutes en l'esprit d'adolescents qui se posent parfois des questions atroces, du genre « suis-je le résultat d'un avortement raté ? »… Ces lois constituent pour le peuple de France une totale infamie : c'est-à-dire faire en sorte qu'il s'habitue à ne plus aimer ni respecter sa progéniture, aussi l'être humain en général. N'avoir plus aucune considération pour son prochain, pour ce peuple auquel il appartient.

Samedi 31 décembre à 23 heures 59 minutes et 60 secondes l'année 2016 aura cessé sa ronde et entrera dans le néant : que la nouvelle permette à de nouveaux ministres de reconsidérer l'ensemble des lois gravées sur de la cendre par ces gouvernants oublieux de tout infini : afin d'effacer ce qui rend l'homme incapable d'avoir conscience de sa propre dignité.

http://www.france-catholique.fr/Massacre-des-innocents,20132.html

vendredi 30 décembre 2016

Scola: the Meaning of Martyrdom

Scola: the Meaning of Martyrdom

The Meaning of Martyrdom

The official website of the Diocese of Milan www.chiesadimilano.it asked the Archbishop of Milan, Cardinal Angelo Scola, for a reflection on the bloody killing of Father Jacques Hamel in Saint-Étienne-du-Rouvray, Normandy.

Milan, July 26, 2016



"The barbaric attack this morning in France, near Rouen, arouses in us a sense of dismay and violent reaction. Only in prayer are we able to accept such a merciless act.

Particularly, it deeply saddens us that a brother priest was killed during the celebration of the Holy Mass and other worshippers were injured.

What can we ask the Lord of History before this real escalation of violence that is, by now, attacking Europe? There is no other way than to resume right away, and through patient educational and cultural work, a sense of life that may allow us to face our daily living, in its basic manifestations, sustained by truth and good.

How not to grasp from this killing brought to the heart of Christianity the value of martyrdom that Christians regularly celebrate during Holy Mass?

This fact tells us, and tells everyone, not only to believers, how to act: the first universal message that comes from this crazy murder is that Christians, if they are truly such, just like father Jaques was, are already building what is good: not only for the church but for the entire society.

The first contribution Christians can give to this new Europe is to be themselves. The churches of Europe must once again become vital expressions of a beautiful life, conscious of history and abandoned to the embrace of the Trinity that awaits every man and every woman in the "forever."

One cannot but say a word about the need for a European revival: we need men and women –common people – who may help established authorities find a way of sense for our Continent.
Migration, integration, economy, finance, politics, can be building blocks to construct the European home only if the sense of living in a plural society, respectful to all but directed towards a recognition of what is good, will be constantly pursued and documented in the implementation of all freedoms. This is the only way to overcome fears and also to defeat terrorism in the long run.

Even in the deepest pain and in solemn anguish we cannot but look at the hundreds of thousands of young people who are traveling to Krakow for the World Youth Day. They are already this new sense of Europe that is in action at this precise moment.
Certainly they will listen and put into practice the call for mercy through which Pope Francis is prophetically indicating to us a pathway to rebuild Church and society."


Envoyé de mon iPhone

samedi 24 décembre 2016

France-Monde | Les chrétiens, martyrs d’Orient

France-Monde | Les chrétiens, martyrs d'Orient

Les chrétiens, martyrs d'Orient

Les plus

« Ce qu'il s'est produit a marqué ma famille à vie. Nous pensons de plus en plus à quitter le pays. Mais nous sommes nés ici et je ne vois pas mon avenir ailleurs. » Sherif Milad, 36 ans, patron d'entreprise au Caire, la capitale égyptienne, a perdu sa tante et une cousine dans l'attentat d'une église copte, en pleine messe, le 11 décembre dernier.

La survie des chrétiens d'Orient est-elle compromise ? En Égypte, où l'on compte plus de 8 millions de coptes (soit environ 10 % de la population totale) et donc la plus forte communauté chrétienne d'Orient, la question se pose en ce jour de réveillon en particulier mais déjà depuis des années. Selon l'organisation non gouvernementale internationale Human Rights Watch, au moins 42 églises ont été brûlées ou vandalisées depuis l'été 2013, ainsi que des dizaines d'écoles, de maisons et de commerces appartenant à des coptes. Le sujet est plus épineux encore depuis qu'un kamikaze s'est fait sauter à l'intérieur de l'église Saint-Pierre et Saint-Paul, contiguë à la cathédrale copte Saint-Marc, siège du pape de l'Église copte orthodoxe Tawadros II. L'attaque-suicide, revendiquée par le groupe État islamique, a fait plus de 25 morts et une cinquantaine de blessés.

Fêtes annulées

Nouvelle onde de choc, donc, dans la capitale, à laquelle ont succédé la colère, les manifestations, puis, rapidement, le silence. « Et la tristesse sur les visages », assure Camelia Metias, 39 ans, elle aussi copte du Caire. « Cette tristesse est plus forte encore depuis qu'on a appris le décès, mercredi, d'une enfant âgée de 10 ans hospitalisée dans un état grave. »

Cette semaine, en signe de solidarité pour les coptes orthodoxes, c'est toute la communauté catholique d'Égypte qui a décidé d'annuler les fêtes de Noël. Concerts et autres rassemblements ont ainsi été supprimés dans toutes les paroisses du pays. « Nous n'avons pas d'autres armes que la prière », affirme l'ancien recteur – pendant 17 ans – de la mission copte-catholique à Paris, Mgr Michel Chafik.

Prier ou partir

Malgré les explosions meurtrières et autres enlèvements d'« innocents », l'homme d'église encourage tous les chrétiens d'Orient, quels qu'ils soient et d'où qu'ils soient, à rester dans leur pays. « Nous sommes des autochtones. Nos pays ne peuvent pas vivre sans chrétiens. Avec les musulmans, nous ne formions qu'un seul peuple. Mais depuis les années 1970 et l'arrivée du pétrodollar, les mauvais esprits se sont installés et, parallèlement à ce coran qui voulait moderniser l'islam et qui a échoué, nous nous sommes retrouvés confrontés à un deuxième coran qui, lui, voudrait islamiser la modernité. »



Envoyé de mon iPhone

samedi 17 décembre 2016

“شهداؤنا يُلزموننا بالسماء” كلمة البطريرك تواضروس خلال دفن الشهداء | الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان

"شهداؤنا يُلزموننا بالسماء" كلمة البطريرك تواضروس خلال دفن الشهداء

"إنّ شهداءنا والشهادة بحدّ ذاتها يلزموننا بالسماء، ويجعلون قلوبنا تعلو نحو من سبقونا إلى هناك ويتشفّعون لنا". بهذه الكلمات، ودّع البطريرك القبطي تواضروس الثاني ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي شهدته مصر يوم الأحد خلال القداس، بناء على ما أورده موقع fides.org الإلكتروني.

وقد كان البطريرك تواضروس الثاني قد ألقى عظة خلال الدفن الذي أقيم لمن سقطوا ضحية الاعتداء الدامي، في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة، وقال فيها: "نحن ندعو كنيستنا "كنيسة الشهداء"، بما أنّ الأقباط قدّموا حياتهم تضحية لأجل المسيح منذ القرن الأول الميلادي".

كما وذكر البطريرك خلال عظته أنّ الشهداء الجدد خسروا حياتهم خلال الشهر المكرّس لمريم، وهو شهر فرح وتسبيح يسبق عيد الميلاد مضيفاً: "فلنودّع أحبّاءنا بروح التسبيح نفسها، لأننا نؤمن أنّه لا موت لمن يحبّون الله، لأنهم سيقومون في الحياة الأبدية". ثمّ ختم البطريرك كلمته بالتشديد على أنّ يد الإرهاب لن تفلت أبداً من عقاب الله.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ البطريرك تواضروس كان حزيناً لدى وصوله إلى الكاتدرائية، وقد عبّرت كلمات عظته عن الطريقة البسيطة والمجرّدة التي لطالما نظر بها المسيحيون إلى شهدائهم.
زينيت

http://www.ucipliban.org/%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a4%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%88%d9%86%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84/?utm_source=feedburner&utm_medium=email&utm_campaign=Feed%3A+ucipliban+%28%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%83%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A+%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-+%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%29


Envoyé de mon iPhone

vendredi 2 décembre 2016



Expéditeur: Fides News Fr <fidesnews-fr@fides.org>
Date: 2 décembre 2016 10:26:16 UTC

  Le Caire (Agence Fides) – La justice égyptienne a accusé un certain nombre d'égyptiens considérés comme en contact avec les djihadistes du prétendu "Etat islamique" d'être impliqués dans le massacre de 21 égyptiens coptes massacrés en territoire libyen au cours de l'hiver 2015 (voir Fides 16/02/2015). Les inculpés font partie d'un groupe de 20 égyptiens devant par ailleurs répondre de la création d'une cellule terroriste affiliée au prétendu "Etat islamique" au sein du gouvernorat de Matruh et de leur fréquentation des camps d'entraînement militaire gérés par les djihadistes en Libye. Le nouveau chef d'inculpation semble significatif à cause de la motivation dont l'accompagne le Parquet, à savoir que les personnes en question seraient liées au massacre perpétré sur une plage libyenne, dans le cadre duquel 21 chrétiens coptes - selon ce que reprend la presse égyptienne - auraient été massacrés "pour obliger l'armée à intervenir militairement" dans le conflit opposant les milices djihadistes affiliées au prétendu "Etat islamique" qui contrôlaient une partie du territoire libyen.
En effet, à l'aube du 16 janvier 2015, quelques heures après la diffusion en ligne de la vidéo macabre retraçant l'exécution des 21 coptes, des avions de l'armée égyptienne avaient attaqué et bombardé des positions djihadistes en Libye, et en particulier dans la zone de Derna. "La vengeance par le sang des égyptiens - était-il écrit dans un communiqué diffusé par les forces armées égyptiennes à propos des opérations accomplies en territoire libyen - est un droit absolu et sera appliqué". L'Egypte - pouvait-on lire dans le texte - revendique le droit de défendre sa sécurité et sa stabilité des actes criminels perpétrés par "des éléments et des formations terroristes à l'intérieur comme à l'extérieur du pays".
Les 21 coptes massacrés avaient été enlevés en Libye au début janvier 2015. "La vidéo retraçant leur exécution - indiqua à l'Agence Fides après le massacre l'Evêque copte catholique de Gizeh, S.Exc. Mgr Antonios Aziz Mina - a été construite comme une mise en scène cinématographique effroyable dans le but de répandre la terreur. Pourtant, dans ce produit diabolique de la fiction et de l'horreur sanguinaire, il est possible de voir que certains martyrs, au moment de leur mise à mort, répètent "Seigneur Jésus Christ". Le nom de Jésus a été le dernier mot à affleurer sur leurs lèvres. Comme lors de la passion des premiers martyrs, ils se sont recommandés à Celui qui les aurait accueillis peu après. Ils ont ainsi célébré leur victoire, la victoire qu'aucun bourreau ne pourra leur enlever. Ce nom susurré au dernier instant a été comme le sceau de leur martyre". (GV) (Agence Fides 29/11/2016)